فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1223

وفاء لدينه"أو معشر وإن زكي أو معدن أو قيمة كتابة أو غير ذلك مما يباع على المفلس"فليزك ما بيده من المال"ويجعل ما عنده من المذكورات في مقابلة الدين، لكن بشرط أن يكون حال الحول على ما يجعل في الدين."

"تنبيه"قوله: إلا أن يكون عنده مما لا يزكى إلخ الظرف خبر يكون مقدم على الاسم وما فيه وفاء اسمها مؤخر، وقوله مما لا يزكى رتبته التأخير؛ لأنه بيان لما الواقعة اسما، ففي كلامه تقديم وتأخير تقديره إلا أن يكون عنده ما فيه وفاء مما لا يزكى من عرض إلخ، وأشار إلى مفهوم قوله ما فيه وفاء لدينه بقوله:"فإن لم تف عروضه"التي عنده"بدينه"بأن زاد الدين الذي عليه على قيمة العروض التي عنده فإنه يجعل العروض في مقابلة بعضه"حسب بقية دينه"مما خرج عن قيمة العرض"فيما بيده"من المال"فإن بقي بعد ذلك"المحسوب في الدين"ما فيه الزكاة زكاه"مثال ذلك أن يكون عنده ثلاثون دينارا وعليه عشرون دينارا، وعنده من العروض التي تباع في الدين وحال عليه الحول ما يوفي عشرة تبقى عشرة من الدين بحسبها ويأخذها من الثلاثين التي عنده ويعطيها لصاحب الدين يبقى بعد وفاء الدين عشرون فيزكيها، ومفهوم كلامه إذا لم يبق ما فيه الزكاة تسقط عنه الزكاة، مثال ذلك أن يكون عنده عشرون وعليه عشرون دينارا وعنده من العروض ما يفي بعشرة يبقى من الدين عشرة يعطيها من العشرين التي عنده يفضل له بعد وفاء الدين عشرة لا زكاة فيها.

ولما قدم أن الدين إنما يسقط زكاة العين فقط ذكر محترزها بقوله:"ولا يسقط الدين زكاة حب ولا تمر ولا ماشية"ولا معدن ولا ركاز، فمن خرج من زرعه خمسة أوسق أو وجد في ماشيته نصابا وعليه دين يزيد على قيمة ذلك فإنه يجب عليه إخراج الزكاة ويوفي دينه من الباقي.

قال خليل: ولا تسقط زكاة حرث ولا ماشية ومعدن بدين أو فقد أو أسر وظاهره كالمصنف، ولو استدان الدين لإحياء الزرع أو الماشية أو استعان به على إخراج المعدن وهو كذلك إذ لم يقيده أحد فيما نعلم، والفرق بين هذه المذكورات وبين العين أن هذه أمور ظاهرة وزكاتها موكولة إلى الساعي يأخذها قهرا، بخلاف العين فإن زكاتها موكولة إلى أمانة أربابها لخفائها فيقبل قولهم في أن عليهم دينا كما يقبل قولهم في إخراجها، وهذا توجيه لما فرق به ابن القاسم فإنه قال: لأن السنة جاءت بإسقاط الدين لزكاة العين بخلاف غيرها. قال القرافي:"كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز يبعثون الخراص والسعاة ولا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت