فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1223

مسح الصماخ سنة اتفاقًا فلعله مخالف لهذا.

"تنبيه": علم مما ذكرنا أن مسح الأذنين سنة وهذا لا نزاع فيه، وإنما الخلاف في تجديد الماء لهما فالذي مشى عليه خليل في مختصره أنه سنة مستقلة، والذي نقله في توضيحه وعزاه للأكثر أنه من تمام السنة.

ولما كانت النساء شقائق الرجال قال:"وتمسح المرأة رأسها"وأذنيها"كما ذكرنا"في مسح الرأس مقدارًا وصفةً"و"يجب على المرأة أن"تمسح على دلاليها"بفتح الدال وهو ما استرسل من شعرها على وجهها وعلى صدغيها ولو طال: كما يمسح الرجل شعر الصدغين مما فوق العظم الناتئ ولو طال إلى القدم.

"و"لو كان على شعرها وقاية"لا تمسح على الوقاية"بكسر الواو وهي الخرقة التي تجعلها على شعرها لتقيه من الغبار لأنه حائل فيجب عليها إزالته وتمسح على الشعر، إلا أن تكون وضعتها لضرورةٍ كصداعٍ أو جراحٍ ولا تستطيع المسح على ما تحتها فيجوز لها المسح على الوقاية، كالرجل الذي لا يستطيع نزع عمامته فيمسح عليها لما في الصحيح"أنه صلى الله عليه وسلم مسح على عمامته"1 أي لضرورةٍ كانت به، وإذا كان الحائل على بعض الرأس كمل الباقي لأن التعميم واجب، وظاهر كلام المصنف أنه لا يجوز للمرأة المسح على الوقاية الملبوسة لغير ضرورةٍ، ولو كانت عروسًا فيجب عليها نزع ما على شعرها من زينةٍ أو غيرها، خلافًا لمن رخص للعروس في سبعة أيامٍ المسح على الحائل.

"و"يجب على المرأة في حال مسح رأسها أن"تدخل يديها من تحت عقاص شعرها في رجوع يديها في المسح"وكل من الإدخال والرد فرض لتوقف التعميم عليه، وبعد تعميم رأسها بالمسح يسن في حقها الرد وتدخل يديها تحته في الرد للسنة أيضًا حيث بقي بيديها بلل، وأفهم قوله من تحت عقاص شعرها أنه لا يلزمها حل المعقوص ولا فك المضفور.

قال خليل: ولا ينقض ضفر رجلٍ أو امرأةٍ ويدخلان يديهما تحته في رد المسح وظاهره ولو اشتد ضفره حيث لم يكن بخيوطٍ كثيرةٍ وإلا وجب نزعها لأنها حائل.

"تنبيهات"الأول: الدليل على وجوب تعميم الرأس بالمسح قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} [المائدة: 6] فإن الباء للإلصاق وهو ظاهر في تعميم الظاهر، وفعله صلى الله عليه وسلم: فإنه"حين"

ـــــــ

1 صحيح: أخرجه البخاري كتاب الوضوء باب: المسح على الخفين حديث 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت