فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1088

للإنسان أن يؤخر جميع زكاته طول عمره حتى إذا دنا من الموت وصى بها فإذا زاحمت الوصايا الزكاة قدمت عند مالك على ما هو أضعف منها وقال أبو حنيفة هي وسائر الوصايا سواء يريد في المحاصة.

واتفق مالك وجميع أصحابه على أن الوصايا التي يضيق عنها الثلث إذا كانت مستوية أنها تتحاص في الثلث وإذا كان بعضها أهم من بعض قدم الأهم.

واختلفوا في الترتيب على ما هو مسطور في كتبهم ومن مسائلهم الحسابية المشهورة في هذا الباب إذا أوصى لرجل بنصف ماله ولآخر بثلثيه ورد الورثة الزائد فعند مالك والشافعي أنهما يقتسمان الثلث بينهما أخماسا وقال أبو حنيفة بل يقتسمان الثلث بالسوية.

وسبب الخلاف:

هل الزائد على الثلث الساقط هل يسقط الاعتبار به في القسمة كما يسقط في نفسه بإسقاط الورثة فمن قال يبطل في نفسه ولا يبطل الاعتبار به في القسمة إذ كان مشاعا قال يقتسمون المال أخماسا ومن قال يبطل الاعتبار به كما لو كان معينا قال يقتسمون الباقي على السواء.

ومن مسائلهم اللفظية في هذا الباب إذا أوصى بجزء من ماله وله مال يعلم به ومال لا يعلم به فعند مالك أن الوصية تكون فيما علم به دون ما لم يعلم وعند الشافعي تكون في المالين.

وسبب الخلاف:

هل اسم المال الذي نطق به يتضمن ما علم وما لم يعلم أو ما علم فقط والمشهور عن مالك أن المدبر يكون في المالين إذا لم يخرج من المال الذي يعلم.

وفي هذا الباب فروع كثيرة وكلها راجعة إلى هذه الثلاثة الأجناس ولا خلاف بينهم أن للرجل أن يوصي بعد موته بأولاده وأن هذه خلافة جزئية كالخلافة العظمى الكلية التي للإمام أن يوصي بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت