فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1088

كان مالك يرى أن الهدي يجوز إطعامه لغير مساكين الحرم والذي يجمع النسك والهدي هو أن المقصود بهما منفعة المساكين المجاورين لبيت الله والمخالف يقول إن الشرع لما فرق بين اسمهما فسمى أحدهما نسكا وسمى الآخر هديا وجب أن يكون حكمهما مختلفا وأما الوقت فالجمهور على أن هذه الكفارة لا تكون إلا بعد إماطة الأذى ولا يبعد أن يدخله الخلاف قياسا على كفارة الأيمان فهذا هو القول في كفارة إماطة الأذى واختلفوا في حلق الرأس هل هو من مناسك الحج أو هو مما يتحلل به؟ منه ولا خلاف بين الجمهور في أنه من أعمال الحج وأن الحلق أفضل من التقصير لما ثبت من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اللهم ارحم المحلقين"قالوا: والمقصرين يا رسول الله قال:"اللهم ارحم المحلقين"قالوا: والمقصرين يا رسول الله قال:"اللهم ارحم المحلقين"قالوا: والمقصرين يا رسول الله قال:"والمقصرين"وأجمع العلماء على أن النساء لا يحلقن وأن سنتهن التقصير واختلفوا هل هو نسك يجب على الحاج والمعتمر أو لا؟ فقال مالك: الحلاق نسك للحاج وللمعتمر وهو أفضل من التقصير ويجب على كل من فاته الحج وأحصر بعدو أو مرض أو بعذر وهو قول جماعة الفقهاء إلا في المحصر بعدو فإن أبا حنيفة قال ليس عليه حلاق ولا تقصير. وبالجملة فمن جعل الحلاق أو التقصير نسكا أوجب في تركه الدم ومن لم يجعله من النسك لم يوجب فيه شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت