فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 2201

الأصلي كان محتملا للوجود ولم يتبدل العدم فصار محتملا للوجود بطريقتين وذلك جائز في كل حكم قبل وجوده بطريقين وطرق كثيرة وقد قال الشافعي رحمه الله إن صوم كفارة اليمين غير متتابع , ولم يحمله على الظهار والقتل وهذا متناقض فإن قال: إن الأصل متعارض ; لأني وجدت صوم المتعة لا يصح إلا

ـــــــ

يثبت بالإرسال والتعليق جميعا كالملك لا يجوز أن يثبت بالبيع والهبة جميعا لاستحالة ثبوت معلول واحد بعلتين تامتين. فأما قبل ثبوته فيجوز أن يثبت بالبيع والهبة على سبيل البدل فكذا ما علق بالشرط يجوز أن يكون قبل وجوده معلقا أي معدوما يتعلق وجوده بالشرط ومرسلا أي محتملا للوجود قبل الشرط بسبب آخر كالطلقات الثلاثة المعلقة بالشرط يحتمل أن يتحقق وجودها عند وجود الشرط ويحتمل أن توجد قبل وجود الشرط بالتنجيز. وكذا العتق فكذا جواز نكاح الأمة وذلك لأن العدم الأصلي كان محتملا للوجود بطريق الإرسال قبل التعليق وبعد التعليق لم يتبدل ذلك العدم فيبقى محتملا للوجود بطريقين وهما الإرسال والتعليق كما كان وذلك أي احتمال الوجود جائز أي ثابت كل حكم قبل ثبوته بطريقتين وأكثر كالملك قبل أن يثبت يحتمل الوجود بالبيع والهبة والميراث والوصية وغيرها.

قوله"وقد قال الشافعي"ثم ذكر الشيخ ما يرد نقضا على أصل الشافعي فقال: قال الشافعي رحمه الله صوم اليمين غير متتابع في قول عملا بإطلاق قوله تعالى {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ} "المائدة: 89"ولم يحمله على صوم الظهار والقتل المقيدين بالتتابع كما حمل الرقبة المطلقة في اليمين على المقيدة بالإيمان في القتل وهذا منه تناقض لأنه قول بوجوب حمل المطلق على المقيد وعدم وجوبه واعتذر الشافعي عنه بأن المطلق إنما يحمل على المقيد إذا كان له أصل واحد في المقيدات وكان مثله في القوة فأما إذا كان له أصلان متعارضان في التقييد فلا لأن حمله على أحدهما ليس بأولى من حمله على الآخر من غير دلالة وهاهنا الصوم المطلق وقع بين صومين مقيدين مختلفين في التقييد. أحدهما صوم القتل والظهار المقيد بالتتابع والآخر صوم التمتع المقيد بالتفريق فلم يمكن حمله على أحدهما فبقي على إطلاقه فجاز التفريق والتتابع قال: ولا يجوز تقييده أيضا بقراءة ابن مسعود لفوات الاستواء في الدرجة فإن أحدهما خبر واحد أو خبر مشهور والآخر نص قاطع فرد الشيخ اعتذاره وقال: ليس في كلام الله تعالى صوم مقيد بالتفريق ولا نسلم أن صوم المتعة متفرق بدليل أنه لو صام العشرة بعد الرجوع جملة جاز عنده ولو صامها متفرقة قبل الرجوع لا يجوز بالاتفاق فعرفنا أنه غير مقيد بالتفريق إلا أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت