فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 876

وبالقياس وربط الحكم بما غلب على الظن كونه مناطا للحكم لكن انقسمت تلك المستندات إلى ما اندرس فلم ينقل اكتفاء بما علمته الأمة ضرورة وإلى ما نقل ولكن لم يبق في هذه الأعصار إلا نقل الآحاد لم يبق على حد التواتر ولا يورث العلم وإلى ما تواتر ولكن آحاد لفظها يتطرق الاحتمال والتأويل إليه فلا يحصل العلم بآحادها وإلى ما هي قرائن أحوال يعسر وصفها ونقلها فلم ينقل إلينا فكفينا مؤونة البحث عن المستند لما علمناه عل التواتر من إجماعهم

ونحن مع هذا نشبع القول في شرح مستندات الصحابة والألفاظ التي هي مدارك تنبيهاتهم للتعبد بالقياس

مستندات الصحابة في العمل بالقياس:

وذلك من القرآن وقوله تعالى: { فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ} [الحشر: من الآية2] إذ معنى الاعتبار العبور من الشيء إلى نظيره إذا شاركه في المعنى كما قال ابن عباس هلا اعتبروا بالأصابع وقوله تعالى {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } [النساء: من الآية83] وقوله {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ } [الأنعام: من الآية38] وليس في الكتاب مسألة الجد والأخوة ومسألة الحرام إذا لم يكن الاقتباس من المعاني التي في الكتاب

وقد تمسك القائلون بالقياس بهذه الآيات وليست مرضية لأنها ليست بمجردها نصوصا صريحة إن لم تنضم إليها قرائن

ومن ذلك قوله عليه السلام لمعاذ بم تحكم؟ قال بكتاب الله وسنة نبيه قال: فإن لم تجد قال أجتهد رأيي فقال الحمد الله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضاه رسول الله وهذا حديث تلقته الأمة بالقبول ولم يظهر أحد فيه طعنا وإنكارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت