فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 876

قاسوا تعيين الإمام على تعيين الأمة لعقد البيعة فكتب أبو بكر هذا ما عهد أبو بكر ولم يعترض عليه أحد

ومن ذلك رجوعهم إلى اجتهاد أبي بكر ورأيه في قتال ما نعى الزكاة حتى قال عمر فكيف تقاتلهم وقد قال عليه السلام أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها فقال أبو بكر ألم يقل إلا بحقها فمن حقها إيتاء الزكاة كما أن من حقها إقام الصلاة فلا أفرق بين ما جمع الله والله لو منعوني عقالا مما أعطوا النبي عليه السلام لقاتلتهم عليه

وبنو حنيفة الممتنعون من الزكاة جاؤوا إلى أبي بكر رضي الله عنه متمسكين بدليل أصحاب الظاهر في اتباع النص وقالوا إنما أمر النبي عليه السلام بأخذ الصدقات لأن صلاته كانت سكنا لنا وصلاتك ليست بسكن لنا إذ قال الله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: من الآية103] فأوجبوا تخصيص الحكم بمحل النص وقاس أبو بكر والصحابة خليفة الرسول على الرسول إذ الرسول إنما كان يأخذ للفقراء لا لحق نفسه والخليفة نائب في استيفاء الحقوق

ومن ذلك ما أجمعوا عليه من طريق الاجتهاد بعد طول التوقف فيه ككتب المصحف وجمع القرآن بين الدفتين فاقترح عمر ذلك أولا على أبي بكر فقال كيف أفعل ما لم يفعله النبي عليه السلام ؟حتى شرح الله له صدر أبي بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت