فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 876

هذا مع أنه يمكن منازعة هذا القائل بأنه لم يجب استيعاب جميع الصور بالحكم ولم يستحيل خلو بعضها عن الحكم فإنه في المقدمة الجزئية أيضا يمكن أن يراد فيه إلى اليقين فيقال من تيقنتم صدقة وما تيقنتم كونه مطعوما أو مسكرا فاحكموا به وما لم تتيقنوا به فاتركوه على حكم الأصل

إلا أن هذا لا يجري في جميع الجزئيات لأنه لا سبيل إلى تيقين صدق الشهود وعدالة القضاة والولاة ولا سبيل إلى تعطيل الأحكام وكذلك لا سبيل إلى تقدير متيقن في كفاية الأقارب وأروش المتلفات فإن التكثير فيه إلى حصول اليقين ربما يضر بجانب الموجب عليه كما يضر التقليل بجانب الموجب له فالاجتهاد في تحقيق مناط الحكم ضرورة أما في تخريج المناط وتنقيح المناط فلا

الثانية قولهم: إن العقل كما دل على العلل العقلية دل على العلل الشرعية فإنها تدرك بالعقل ومناسبة الحكم مناسبة عقلية مصلحة يتقاضى العقل ورود الشرع بها

وهذا فاسد لأن القياس إنما يتصور لخصوص النص ببعض مجاري الحكم وكل حكم قدر خصوصه فتعميمه ممكن فلو عم لم يبق للقياس مجال وما ذكروه من قياس العلة الشرعية بالعلة العقلية خطأ لأن من العلل ما لا يناسب وما تناسب لا توجب الحكم لذاتها بل يجوز أ يتخلف الحكم عنها فيجوز أن لا يحرم المسكر وأن لا يوجب الحد بالزنا والسرقة وكذا سائر العلل والأسباب

مسألة الرد على منكري الاجتهاد في الرد على من حسم سبيل الاجتهاد بالظن ولم يجوز الحكم في الشرع إلا بدليل قاطع كالنص وما يجري مجراه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت