فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 876

ينبغي أن يسامح بهذا في النظريات مثاله أن يقول الشفعوي مثلا معلوم أن المطعوم ربوي والسفرجل مطعوم فهو إذا ربوي فإن قيل لم قلت المطعوم ربوي فتقول دليله البر والشعير والتمر بمعنى فإنها مطعومات وهي ربوية فينبغي أن يقال فقولك المطعوم ربوي أردت به كل المطعومات أو بعضها فإن أردت البعض لم تلزم النتيجة إذ يمكن أن يكون السفرجل من البعض الذي ليس بربوي ويكون هذا خللا في نظم القياس كما يأتي وجهه وإن أردت الكل فمن أين عرفت هذا وما عددته من البر والشعير ليس كل المطعومات ؟

النظر الثاني في شروط النقيض وهو محتاج إليه إذ رب مطلوب لا يقوم الدليل عليه ولكن على بطلان نقيضه فيستبان من إبطاله صحة نقيضه

والقضيتان المتناقضتان يعني بهما كل قضيتين إذا صدقت إحداهما كذبت الأخرى بالضرورة كقولنا العالم حادث العالم ليس بحادث.

وإنما يلزم صدق إحداهما عند كذب الأخرى بستة شروط:

الأول أن يكون المحكوم عليه في القضيتين واحدا بالذات لا بمجرد اللفظ فإن اتحد اللفظ دون المعنى لم يتناقضا كقولك النور مدرك بالبصر النور غير مدرك بالبصر إذا أردت بأحدهما الضوء وبالآخر العقل ولذلك لا يتناقض قول الفقهاء المضطر مختار المضطر ليس بمختار وقولهم المضطر آثم المضطر ليس بآثم إذ قد يعبر بالمضطر عن المرتعد والمحمول المطروح على غيره وقد يعبر به عن المدعو بالسيف إلى الفعل فالاسم متحد والمعنى مختلف

الثاني أن يكون الحكم واحدا والإسم مختلفا كقولك العالم قديم العالم ليس بقديم أردت بأحد القديمين ما أراده الله تعالى بقوله { كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ } [ يس:39] ولذلك لم يتناقض قولهم المكره مختار المكره ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت