فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 865

تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} الباء لفظ خاص يوجب الإلصاق فلا ينفك الابتغاء وهو العقد الصحيح عن المال أصلا فيجب بنفس العقد خلافا للشافعي وقوله تعالى: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ} خص فرض المهر أي: تقديره بالشارع فيكون أدناه مقدرا خلافا له.

ـــــــ

"وقوله تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} [النساء:24] الباء لفظ خاص يوجب الإلصاق فلا ينفك الابتغاء"أي: الطلب."وهو العقد الصحيح عن المال أصلا فيجب بنفس العقد"بخلاف الفاسد فإن المهر لا يجب بنفس العقد إذا كان فاسدا."خلافا للشافعي"والخلاف هاهنا في مسألة المفوضة أي: التي نكحت بلا مهر أو نكحت على أن لا مهر لها لا يجب المهر عند الشافعي رحمه الله عند الموت وأكثرهم على وجوب المهر إذا دخل بها، وعندنا يجب كمال مهر المثل إذا دخل بها أو مات أحدهما."وقوله تعالى: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ} [الأحزاب:50] خص فرض المهر أي: تقديره بالشارع فيكون أدناه مقدرا خلافا له"؛ لأن قوله فرضنا معناه قدرنا وتقدير الشارع إما أن يمنع الزيادة أو يمنع النقصان والأول منتف؛ لأن الأعلى غير مقدر في المهر إجماعا فتعين الثاني فيكون الأدنى مقدرا، ولما لم يبين ذلك المفروض قدرناه بطريق الرأي والقياس بشيء هو معتبر شرعا في مثل هذا الباب أي: كونه عوضا لبعض أعضاء الإنسان وهو عشرة

في الآية على شرعية الطلاق عقيب الخلع.

قوله:" {أَنْ تَبْتَغُوا} [البقرة:198] "مفعول له أي: بين لكم ما يحل مما يحرم إرادة أن تبتغوا النساء بالمهور ويجوز أن يكون بدلا عن ما وراء ذلكم، والابتغاء هو الطلب بالعقد لا بالإجارة والمتعة لقوله تعالى: {غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء:24] والمراد العقد الصحيح، إذ لا يجب المهر بنفس العقد الفاسد إجماعا، بل يتراخى إلى الوطء.

قوله:"الباء لفظ خاص"يعني: أنه حقيقة في الإلصاق مجاز في غيره ترجيحا للمجاز على الاشتراط.

قوله:"والخلاف هاهنا في مسألة المفوضة"من التفويض وهو التسليم وترك المنازعة استعمل في النكاح بلا مهر أو على أن لا مهر لكن المفوضة التي نكحت نفسها بلا مهر لا تصلح محلا للخلاف؛ لأن نكاحها غير منعقد عند الشافعي، بل المراد من المفوضة هي التي أذنت لوليها أن يزوجها من غير تسمية المهر، أو على أن لا مهر لها فزوجها، وقد يروى المفوضة بفتح الواو على أن الولي زوجها بلا مهر، وكذا الأمة إذا زوجها سيدها بلا مهر.

قوله:" {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا} [الأحزاب:50] "المشهور أن الفرض حقيقة في القطع والإيجاب، ومعنى الآية قد علمنا ما أوجبنا على المؤمنين في الأزواج والإماء من النفقة والكسوة والمهر بقرينة تعديته بعلى، وعطف ما ملكت أيمانهم على الأزواج مع أن الثابت في حقهن ليس بمقدر في الشرع، وذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت