لذا فإننا نهيب بالأمة جميعًا شبابًا وشيوخًا صغارًا وكبارًا المقل منهم والمكثر أن يثبتوا حبهم لهذا الدين ويقفوا وقفة رجل واحد ضد هذه الحرب الصليبية التي سيكون في هزيمتهم فيها فتح لكل بقاع المسلمين التي يتسلطون عليها، فإننا نأمل من الله سبحانه وتعالى أن ينصرنا عليهم ويتحقق قول الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم الذي قاله بعد معركة الأحزاب يوم أن قال (اليوم نغزوهم ولا يغزونا) فلما هزم الله الأحزاب، انكسرت شوكتهم، وهذا ما نرجوه من الله أن تكسر شوكتهم في هذه الحرب وإنهم لن يجمعوا أكثر من هذا الجمع فإذا فرق الله جمعهم فلن يجتمعوا على المسلمين أبدًا بإذن الله تعالى، ولكن هذا راجع لصدق الأمة مع الله وراجع لتوكلنا عليه، فحيا على الجهاد ولا تكونوا من الخوالف.
وأدعوك أدعوك أخي الكريم أن تنظر لهذه الأحداث اليوم من خلال بعض الآيات وتتلوها وتتفكر وتتدبر بها فكلنا معني ومدعو للتدبر والمراجعة، ولا بد من مراجعة الموقف انطلاقًا من تلك الآيات و أمثالها؟.
لذا أعد النظر إلى منهجك فإن كانت تلك الآيات وأمثالها تنطبق عليك فتب إلى الله وباب التوبة مفتوح حتى تغرغر الروح، وإن سلمت ولم تكن من أهل تلك الآيات فاحمد الله على السلامة واسأله دائمًا الثبات وواصل الطريق لنصر دين الله تعالى.
قال الله تعالى في سورة آل عمران (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ) .
وقال في سورة النساء (وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا * وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا) .
وقال في سورة النساء أيضًا (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا * إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) .
وقال في سورة المائدة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) .