أعظم الأخطاء التي تتكرر لدى الجماعات الإسلامية هو العمل في المدن بالتشكيل الهرمي أو التسلسلي، فتقوم المجموعة بالعمل داخل المدن وتعمل على تجهيز كل شيء فيما يخص العملية والقيام بها، وتنفيذ جميع المهام لذلك وهذا مضر للأفراد وللعمل ولتعاطف المسلمين مع العمل لأن أخطأ هذا العمل تسبب ضررًا على أوسع نطاق مما يشمل بعض شرائح الشعب المتعاطفة مع العمل أو المتعاونة معه.
المهم في تشكيل المدن أن تتشكل كل خلية على حدة وبانفصال تام من الناحية المعلوماتية والتنظيمية عن بقية الخلايا، حتى لا تقع الثانية بوقوع الأولى، وتنظيم كل خلية في داخلها لابد أن تتكون من أربع مجموعات رئيسة هي كتالي:
أولًا: مجموعة القيادة:
وتتكون هذه المجموعة من شخصين إلى أربعة أشخاص، مهمتها الإشراف على العمليات ووضع الخطة والربط بين المجموعات الثلاث الباقية، وحسن دراسة العمليات ومعرفة اختيار الأهداف، وإصدار الأوامر ببدء وإيقاف العمليات داخل الخلية، وهي تتلقى وبكل سرية المعلومات من المجموعات الأخرى، وبكل سرية تدفعها إلى ما بعدها، وأسلوب تلقي المعلومات وتوجيه الأوامر من القيادة للمجموعات الأخرى بشكل سري دون تعارف المجموعات وتداخلها مع بعضها له طرق مختلفة تحتاج إلى إطالة لشرحها.
ثانيًا: مجموعة الاستطلاع أو المعلومات:
تتكون هذه المجموعة من أربعة أفراد، هؤلاء مهامهم الاستطلاع بشكل عام للبحث عن أهداف تحدد القيادة لهم سماتها، أو الاستطلاع الخاص ضد هدف بعينه، ويفترض أن تكون هذه المجموعة مدربة على جمع المعلومات بأساليب سرية دون التعرض لكشفها، وتبدأ هذه المجموعة بالعمل على جمع المعلومات العامة أو الخاصة لهدف بعينه بعد أن يأتي أمر من القيادة بجمع المعلومات دون الحاجة إلى مقابلة القيادة لتلقي هذا الأمر، فيمكن نقل هذا الأمر بأشكال كثيرة لا تحتاج إلى لقاء القيادة أو حتى معرفة القيادة بعينها.
وبعد تنفيذ عملية الاستطلاع والتي تأخذ مدة طويلة في الغالب يتم رفع تقرير المعلومات إلى القيادة، وتعكف القيادة على دراسته ووضع الخطة له، فربما تكون الخطة تحتاج إلى إمكانيات أكبر من طاقة الخلية أو أنها تحتاج إلى وقت طويل لتنفيذها فيتم صرف النظر عن هذه العملية، وتحتفظ القيادة بالمعلومات وتغيير التوجيه لمجموعة المعلومات لهدف آخر، أو يتم وضع خطة مناسبة لتدمير الهدف بناء على المعلومات المتكاملة التي وردت عنه، وعندما يكون في المعلومات نقص يعاد التكليف لمجموعة الاستطلاع بإتمام النقص.
وبعد وضع الخطة المناسبة تتمكن القيادة من معرفة الأسلحة والمعدات والذخائر والأجهزة والأوراق والسيارات وكل شيء يحتاجه تنفيذ العملية، ويتم من قبل القيادة تحديد هذه التجهيزات بدقة، وتحديد المكان الذي يفترض أن تصل إليه هذه التجهيزات استعدادًا للتنفيذ، وبعد التحديد الدقيق للتجهيزات يتم دفع هذه المعلومات إلى:
ثالثًا: مجموعة التجهيز:
وتتكون هذه المجموعة من اثنين إلى أربعة أفراد، ومهمة هذه المجموعة تلقي أمر التجهيز المحدد بدقة من القيادة ووضعه في مكان تحدده القيادة أيضًا، دون معرفة هذه المجموعة شيئًا عن طبيعة الهدف أو مكان وجوده بدقة أو توقيت العملية، أو المجموعة التي قبلها أو التي تليها، وبعد التجهيز تعيد هذه المجموعة الإشارة للقيادة بإتمام عملية التجهيز، وتفاصيل المكان وأدلة الحصول على التجهيز بكل آمان، تأخذ القيادة هذه المعلومات وتدفعها إلى:
رابعًا: مجموعة التنفيذ: