فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 79

-مفطرات الصوم أو مفسداته، وهي التي إذا وقع فيها الصائم، أفسدت صومه، وهي:

-أولًا: الجماع: فمتى جامع الصائم، فقد فسد صومه، سواء كان الصوم نفلًا أو فرضًا، وإن كان المجامع في نهار رمضان لزمه القضاء والكفارة، وكفارة الجماع في نهار رمضان عتق رقبة فإن لم يجد، صام شهرين متتابعين، لا يفطر فيها إلا في العيدين، أو أيام التشريق، أو لمرض أصابه، أو لسفر غير قاصدٍ به الفطر. فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا. ودليله حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت. قال: (ما لك؟) قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل تجد رقبة تعتقها؟) . قال: لا. قال: (فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟) . قال: لا. فقال: (فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟) . قال: لا. قال فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر والعرق المكتل قال: (أين السائل فقال أنا قال خذها فتصدق به) . فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال: (أطعمه أهلك) [1] .

-الثاني: إنزال المني باختيار الصائم: سواء كان بتقبيل أو لمس أو استمناء أو نحو ذلك، فمن فعل ذلك فقد فسد صومه وعليه القضاء دون الكفارة، ويجوز للرجل لمس وتقبيل زوجته وهو صائم، ولكن من كان لا يملك نفسه فلا يعرضها للهلكة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يباشر أهله وهو صائم، ولكنه كان يملك نفسه، تقول عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه. [2] .

(1) .رواه البخاري (1936) ، ومسلم (1111)

(2) .رواه البخاري (1927) ، ومسلم (1106)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت