فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 79

-ويجب نية الصيام الواجب قبل طلوع الفجر، وذلك أن الله عز وجل أباح الأكل والشرب في الليل حتى يطلع الفجر، فكانت نية الصيام الواجب تصح في الليل وقبل طلوع الفجر، ولا يلزم منه تعيين نية الصوم الواجب قبل النوم؛ بل تصح بالليل قبل النوم وبعده ما دام قبل طلوع الفجر. ومن المعلوم أن شهر رمضان يُصام متتابعًا، وعليه فإن نية صوم شهر رمضان يكفي تعيينها في أوله، ولا يلزم منه تعيين النية في كل ليلة، إلا إذا انقطع الصوم لعذر فإنه يستأنف النية من جديد.

-ويصح تعيين نية صوم النفل في النهار قبل الزوال وبعده، مالم يأت بمفطر خلال النهار، يدل لذلك ما ذكرته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: (يا عائشة هل عندكم شيء؟) قالت: فقلت يا رسول الله ما عندنا شيء قال: (فإني صائم) قالت: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهديت لنا هدية أو جاءنا زور قالت فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زور وقد خبأت لك شيئا قال: (ما هو؟) قلت: حيس. قال: (هاتيه) . فجئت به فأكل ثم قال: (قد كنت أصبحت صائما) . قال طلحة فحدثت مجاهدا بهذا الحديث فقال ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله فإن شاء أمضاها وإن شاء أمسكها [1] .

-ورغب النبي صلى الله عليه وسلم في أكلة السحور، فقال: (تسحروا فإن في السحور بركة) [2] . وبركة السحور تكون بالنشاط الذي يحصل للصائم من جراء الصيام، وتخف مشقة الصيام على الصائم، ومن بركات السحور، أن الصائم يقوم في وقت السحر فلعله يذكر الله أو يستغفره، أو يصلي ما كتب الله له ..

(1) .رواه مسلم (1154)

(2) .رواه البخاري (1923) ، ومسلم (1095)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت