الصديقة الصدوقة من صدقتك ، ومن تضحي لتنفعك ، وفلسفة الصداقة: إيثار ، وبذل ، وتضحية في الملمات والشدائد ، فإنها الكاشفة عن معادنهن ثم إن الثراء يصنع الأصدقاء ، ولكن المحن تختبرهم كما في المثل الغربي، والبشر بطبعه خطَّاء ومقصر ، وقد لا تجدي الصديقة الوفية ، ولا الصاحبة الصفية أبدًا ، إلا ما شاء الله ..
يقول الفضيل بن عياض رحمه الله: من طلب أخًا بلا عيب صار بلا أخ .
وصدق من قال:
صبرت على أشياء منك تريبني مخافة أن أبقى بغير صديق
وهذه أخلاق الكرماء..
وكنت إذا الصديق أراد غيضي وشرّقني على ظمأ بريقي
غفرت ذنوبه وعففت عنه مخافة أن أعيش بلا صديق
ولقد طالعت"كيف تكسب الأصدقاء"للكاتب المتفنن دايل كيرنجي ، وقد أجاد وأفاد ولكن تبقى ضوابط الشريعة الإسلامية هي الميزان لقبول الأقوال والأفعال والإعتقادات.
فهو أحيانًا يدعو للمجاملة ، ولو على حساب بعض الثوابت في حياتنا ، وهذا لا يصح بحال من الأحوال ، ولكن الكتاب في الجملة نافع في بابه فليراجع وليطالع..
وأخيرًا .. فلا أقول إلا كما قال أبو تمام:
من لي بإنسان إذا أغضبته ... ... وجهلت كان الحلم رد جوابه
وإذا صبوت إلى المرام شربت من ... أخلاقه وسكرت من آدابه
وتراه يصغي لحديث بطرفه ... وبقلبه ولعله أدرى به
بالتحديد
فهل لك هدف في حياتك أم أنك تعيشين في عالم"السبهللا"إن أهل التميز أصحاب أهداف سامية ، ومطالب غالية ، ولو تأملت ملعب الكرة على بساطة فكرته تجدين أن الهدف هو الجهة الأساسية في الملعب ليسدد اللعيبة إليه ، فيحققون التنافس.
هذا على نطاق الرياضة ، فكيف لو كان هذا على نطاق الحياة أجمع .
إذن … فيجب تحديد الأهداف في حياتنا لنشعر بالتميز كلما اقتربنا منها … وأعظم الأهداف ما كان فيها تحقيق أعظم الغايات ، وأكمل النهايات وهو رضى الله والجنة هذا الهدف الغائي العام حياة المسلمة .