فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 37

ولا تبنيها على الخيال ، فذلك خبال، فأنت لا تخاطبين أهل المريخ بآمالك وأحلامك ، أطلبي السكن المناسب ، اطلبي الزوج المناسب ، أطلبي الدخل المناسب ، أطلبي النجاح المناسب، ولذا أطلب منك أن تقصري تميزك على أهل الأرض فحسب، وهذا يكفينا ، ويشفينا . المهم أن التوقعات ينبغي لها قبل كل شيء أن تكون قابلة للتطبيق ، سهلة على النفس ، مطيبة للخاطر ، قريبة من الواقع ، سلسلة الأفكار..

متميزة النتائج ...، وتذكري أن زكاة الجربا منها ..

واعرفي قدر الدنيا ، وأنها إن أضحكت أبكت ، وإن سرت أحزنت ، وإن أسرت فضحت ، وإن صعدت هبطت ، وإن رفعت خفضت ، وحق على الله ما ارتفع شيء إلا وضعه ولذا فهي دار صدق لمن صدقها ، ودار بوار لمن علقها .. ذكر الجاحظ في المحاسن والأضداد قول الأصمعي رحمه الله:

وجد في دار سليمان بن داود عليه السلام .. على قبة مكتوبًا:

ومن يحمد الدنيا لشيء يسره ... فسوف لعمري عن قريب يلومها

إذا أدبرت كانت على المرء حسرة وإن أقبلت كانت كثيرا همومها

وصدق من قال:

هب الدنيا تُساق إليك عفوًا ... ... أليس مصير ذاك إلى الزوال

فيها سوف تتجدد ، وآمالنا فيها ستتبدد ، وآلامنا فيها ستزول ، وتوقعاتنا فيها ستكون واقعية جدًا جدًا..

وما ذاك إلى لمعرفتنا بها ، وبما تؤول إليه ..

فهل من توقع واقعي للنتائج يفتح لك أبواب التفاؤل في حياتك ، ويفتح مغاليق النجاح لك ، ويفل مزاليج اليأس فلاًّ..

فيولي جحفل الهموم والغموم ، والإخفاق ، والنفاق فارًا من أرض المواجهة إلى بيداء سماوة التيه ... لتعيشي حياة نقية تقية ، هنية بعيدة عن التوقعات ، القاتلة مليئة بالتفاؤلات والنجاحات والتميزات..

فلسفة

الصحيح أن الصديقة الصادقة ليست حلمًا ، ولا أسطورة أو رؤيا منامية ، وإنما هي عينة صالحة صادقة نادرة … ، يقول لبيد:

ما عاتب المرء الكريم نفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصالح

وهي أثمن من الذهب ، وأندر من الكبريت الأحمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت