واستفيدي من عاداتك الحياتية ، وتجاربك اليومية في راحة بدنك ، وطمأنينة نفسك ، واجعلي من هذه العادات دافعًا للتميز في حياتك ، فإذا نمت فليكن نومك في مكان مهيأ ومريح لتستفيدي من هذه العادة في تنشيط بدنك ، وصفاء ذهنك .
وإذا أكلت فلا تدخلي الطعام على الطعام ، وتخيري من الطعام أجوده وأنسبه لك .
فقد كان بعض أهل العلم يحرص على أكل أصناف من الطعام ، ويحذر من بعض الأصناف ، فكان حبيبهم الزبيب ، وعدوهم الباذنجان.
وقد أثر عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي أنه كان رحمه الله كثيرًا ما يصطحب الزبيب في جيبه .
وأيضًا فإن من التوفيق الأخذ بالأسباب التي سببها الله جل وعز ، فجعل العلاج سببًا في شيء من الشفاء ، والطعام سببًا في الشبع وهكذا...
وقد أثر أيضًا عن ابن القيم رحمه الله رحمة واسعة أنه كان يعتني بطعامه ، ومنامه ، وبعض عاداته ، وذلك لأن يستفيد منها في راحة بدنه ، وتهيئة الجو المناسب للحفظ والفهم الاستنباط ... والتميز .
وإن كان مذهب بعض من قنن الإبداع أن الفقر والجوع والتعب والنصب تذكي جذوة طالبة العلم ، وتوقد شعلة العلم والفهم والمنافسة والاستنباط.
وهذا لأحوال وذاك لأحوال ، هذا الصحيح عندي.
فهذا ابن القيم رحمه الله رحمة واسعة يعتني بالاستفادة من عاداته لراحة بدنه ، ومن ثم لممارسة لموعه وإبداعه وسطوعه وتميزه .
وقد أثر عنه أيضًا رحمه الله أن صنف كتابه العظيم"زاد المعاد في هدي خير العباد صلى الله عليه وسلم"وهو على راحلته في السفر ، فبهذا تخرجين بالطريقتين ،وتستفيدين من المنهجين ، فتشعرين ببعض السعادة .
هرمون المودة
أحسني إلى الناس ، وأحبيهم وقربيهم وقومي بحاجاتهم تفتح لك مغاليق التميز ، وتفيدين من تجاربهم وإليك عصارتها: