القيامة لأن ذلك كان وسيقع يوم الجمعة ذكره بن دحية في العلم المشهور وقرره تقريرا حسنا ...
2 * الْخَاصّةُ الثّانِيَةُ: اسْتِحْبَابُ كَثْرَةِ الصّلَاةِ عَلَى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِيهِ وَفِي لَيْلَتِهِ لِقَوْلِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: أَكْثِرُوا مِنْ الصّلَاةِ عَلَيّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ... وَرَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سَيّدُ الْأَنَامِ ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ سَيّدُ الْأَيّامِ ، فَلِلصّلَاةِ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَزِيّةٌ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ ، مَعَ حِكْمَةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَنّ كُلّ خَيْرٍ نَالَتْهُ أُمّتُهُ فِي الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَإِنّمَا نَالَتْهُ عَلَى يَدِهِ فَجَمَعَ اللّهُ لِأُمّتِهِ بِهِ بَيْنَ خَيْرَيْ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَأَعْظَمُ كَرَامَةٍ تَحْصُلُ لَهُمْ فَإِنّمَا تَحْصُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنّ فِيهِ بَعْثُهُمْ إلَى مَنَازِلِهِمْ وَقُصُورِهِمْ فِي الْجَنّةِ ، وَهُوَ يَوْمُ الْمَزِيدِ لَهُمْ إذَا دَخَلُوا الْجَنّةَ ، وَهُوَ يَوْمُ عِيدٍ لَهُمْ فِي الدّنْيَا ، وَيَوْمٌ فِيهِ يُسْعِفُهُمْ اللّهُ تَعَالَى بِطَلَبَاتِهِمْ وَحَوَائِجِهِمْ وَلَا يَرُدّ سَائِلَهُمْ ... وَهَذَا كُلّهُ إنّمَا عَرَفُوهُ وَحَصَلَ لَهُمْ بِسَبَبِهِ وَعَلَى يَدِهِ فَمِنْ شُكرِه وَحَمدِه وَأَدَاءِ الْقَلِيلِ مِنْ حَقّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنْ نُكْثِرَ مِنْ الصّلَاةِ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَلَيْلَتِهِ .