58)... التيمن في الوضوء، وإطالة الغرة، والتحجيل، والدليل حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- غسل يده اليمنى حتى شرع في العضد، وغسل اليسرى حتى شرع في العضد، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى شرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى شرع في الساق، وقال: (( أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء ) ). أخرجه مسلم، وصح في «سنن أبي داود» من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( إذا لبستم، وإذا توضأتم، فابدءوا بأيامنكم ) ).
59)... أحسن صفة لوضوء رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: أنه غسل كفيه ثلاثا، ثم مضمض واستنشق، واستنثر (يجمع بين المضمضة والاستنشاق من غرفة واحدة فعل ذلك ثلاثا ) ثم غسل وجهه ثلاثا، وغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا حتى شرع في العضد، ثم مسح رأسه بماء غير فضل يده مرة واحدة، بدأ من قبل رأسه فأدبر بهما إلى قفاه، ثم أعادهما إلى حيث بدأ ثم غسل رجليه ثلاثا إلى الكعبين حتى شرع في الساق. ثبت ذلك من حديث عثمان -رضي الله عنه-. متفق عليه، وفيه زوائد من أحاديث أخرى صحيحة.
ويستحب استعمال السواك قبل الصلاة، والدليل حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) ). متفق عليه.
60)... من لبس الخفين، أو الجوربين على وضوء، يشرع له أن يمسح عليهما, إن كان مقيما يمسح عليهما يوما وليلة، وإن كان على سفر يمسح عليهما ثلاثة أيام بلياليهن، والدليل حديث أبي بكرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رخص للمسافر إذا توضأ، ولبس خفيه، ثم أحدث وضوءا أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة. أخرجه ابن ماجه، وهو حديث حسن، وله شواهد يصح بها.