قال ابن قدامة (11/ 83) : كل ما يعيش في البر من دواب البحر لا يحل بغير ذكاة، كطير الماء والسلحفاة وكلب الماء، إلا ما لا دم فيه، كالسرطان، فإنه يباح بغير ذكاة.
قال أحمد: السرطان لا بأس به، قيل له: يذبح؟ قال: لا. وذلك أن المقصود الذبح إنما هو إخراج الدم منه وتطيب اللحم بإزالته عنه، فما لا دم فيه لا حاجة إلى ذبحه، وأما سائر ما ذكرنا فلا يحل إلا أن يذبح.
قال أحمد: كلب الماء يذبحه، ولا ارى بأسا بالسلحفاة إذا ذبح. أ. هـ.
قال ابن حزم (8/ 410) : والسلحفاة البرية والبحرية حلال أكلها وأكل بيضها لقول الله تعالى: كلوا مما في الأرض حلالا طيبا {مع قوله تعالى:} وقد فصل لكم ما حرم عليكم ولم يفصل لنا تحريم السلحفاة فهي حلال كلها وما تولد منها.
وقال: روينا عن عطاء إباحة أكل السلحفاة والسرطان، وعن طاووس والحسن ومحمد بن علي وفقهاء المدينة إباحة أكل السلحفاة ورجح وجوب ذبحها فقال (7/ 398) : وأما ما يعيش في الماء وفي البر فلا يحل أكله إلا بذكاة كالسلحفاة والباليمرين (كذا) وكلب الماء والسمور، ونحو ذلك، لأنه من صيد البر ودوابه وإن قتله المحرم جزاه.
27،28،29،30 - الحلزون البري والحشرات والخطاف (طائر أسود) والخشاف (الخفاش)
قال أحمد: ومن يأكل الخفاش؟ وسئل عن الخطاف فقال: لا أدري.
وقال النخعي: كل الطير حلال إلا الخفاش.
قال ابن قدامة بعد ذكره لما سبق (11/ 69) : وإنما حرمت هذه لأنها مستخبثة لا تستطيبها العرب ولا تأكلها، ويحرم الزنابير واليعاسيب والنحل وأشباهها، لأنها مستخبثة غير مستطابة.
وقال ابن حزم في المحلى (7/ 405) : ولا يحل أكل الحلزون البري ولا شيء من الحشرات كلها كالوزع والخنافس والنمل والنحل والذباب والدبر والدود، كله طياره وغير طياره، والقمل البراغيث والبق والبعوض، وكل ما كان من أنواعها، لقوله تعالى: حرمت عليكم الميتة وقوله