وقال أبو حنيفة: وهو محرم، وروي ذلك عن أحمد أيضا. وعن ابن سيرين والحكم وحماد وأصحاب الرأي لأنه يشبه الفأر.
واختار ابن قدامة الإباحة فقال في المغني (11/ 71) ولنا أن عمر حكم فيه بجفرة، ولأن الأصل الإباحة ما لم يرد فيه تحريم. أ. هـ.
وأثر عمر بن الخطاب أثر صحيح على شرط مسلم، رواه مالك (1/ 414) . عن أبى الزبير عن جابر ابن عبد الله: (( أن عمر بن الخطاب قضى في الضبع بكبش وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة ) ).
يعني جزاء الصيد للمحرم، وهو يدل على أنه كان يؤكل عندهم ويصاد.
20،21،22،23 - العقرب والحية والغراب والفأر:
قال عروة: ومن يأكل الغراب؟ وقد سماه رسول الله r فاسقا؟ والله ما هو من الطيبات.
رواه ابن أبي شيبة انظر المحلى (7/ 44) وإسناده صحيح.
قال ابن قدامة (11/ 68) : ولعله يعني قول النبي r: (( خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور ) ). والحديث متفق عليه من حديث عائشة. ورواه مسلم. وذكر بدل العقرب: الحية.
ورواه أبو داود (2/ 1847) عن أبي هريرة، وذكر فيه الحية والعقرب. قال ابن قدامة: فهذه الخمس محرمة لأن النبي r أباح قتلها في الحرم ولا يجوز قتل صيد مأكول في الحرم، ولأن ما يؤكل لا يحل قتله إذا قدر عليه.
وقال ابن حزم (7/ 403) : فكل ما أمر رسول الله r بقتله فلا ذكاة له، لأنه عليه السلام نهى عن إضاعة المال ولا يحل قتل شيء يؤكل.
24،25،26 - السلحفاة البرية والبحرية، وكلب الماء والسرطان (القبقب) :