الصفحة 23 من 139

أحدهما: أن يكون يعني بذلك أن القرآن أنزل على سبعة أوجه من اللغات ، لأن الأحرف جمع حرف ، في الجمع القليل ، مثل فَلْس وأفلس ورأس وأرؤس ، والحرف قد يراد به الوجه ... فلهذا سَمَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الأوجه المختلفة من القراءات ، والمتغايرة من اللغات أحرفًا ، على معنى أن كل شيء منها وجه على حدته ، غير الوجه الآخر ، كنحو قوله تعالى: ( ومن الناس من يعبد الله على حرف ) أي على وجه إن تغير عليه تغير عن عبادته وطاعته على ما بيناه .

والوجه الثاني: من معنى الأحرف: أن يكون - صلى الله عليه وسلم - سَمَّى القراءات أحرفًا على طريق السعة ، كنحو ما جرت عليه عادة العرب في تسميتهم الشيء باسم ما هو منه ... فلذلك سمَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - القراءة حرفًا ، وإن كانت كلامًا كثيرًا ، من أجل أن منها حرفًا قد غُيّر نظُمه ، أو كُسِرَ ، أو قلب إلى غيره ، أو أُميل ، أو زِيدَ ، أو نُقص منه ، على ما جاء في المختلف فيه من القراءة" (1) ."

وفي ما يأتي عرض موجز ومناقشة مركزة لأهم الأقوال في معنى الأحرف السبعة:

1.الأحرف السبعة: سبعة وجوه من وجوه القراءات:

(1) الأحرف السبعة ص 27- 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت