يُعَبّرُ حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي قال فيه:"إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف"عن الرخصة في القراءة ، وتوصف أحيانًا برخصة الأحرف السبعة ، وليس من هدفنا الآن ذكر روايات الحديث أو البحث في أسانيدها ، فقد تكفلت بذلك دراسات سابقة ، قديمة وحديثة (1)
وأكتفي بالإشارة إلى أن رواة الحديث من الصحابة - رضي الله عنهم - بلغوا واحدًا وعشرين صحابيًا (2) ، وأن أبا عبيد القاسم بن سلام ( ت 224هـ ) نصّ على تواتره (3) . ويهمنا هنا البحث في معنى الأحرف السبعة وعلاقتها بقراءة القرآن .
ويمكن تصنيف روايات الحديث بناء على ما ورد فيها إلى ثلاث مجموعات هي (4) :
(1) وردت روايات الحديث في معظم كتب الحديث ، واهتم المؤلفون في علوم القرآن بجمع روايات الحديث ، ومنهم: أبو عبيد في كتابه فضائل القرآن ( ص 334 - 439) ، والطبري في جامع البيان ( 1/11- 20) ومكي في الإبانة ( ص 62 - 69) ، والداني في الأحرف السبعة ( ص 11- 23) ، والأندرابي في الإيضاح ( ص 51- 55) ، وأبو شامة في المرشد الوجيز ( ص 77- 90) . وخصّ عدد من علماء السلف هذا الحديث برسائل مستقلة ، من أشهرها كتاب المرشد الوجيز لأبي شامة . ودرس بعض المحدثين روايات الحديث ، كما فعل الدكتور عبد الصبور شاهين في كتابه ( تاريخ القرآن ص 229 - 245) بالاستناد إلى التعليقات التي كتبها أحمد شاكر ومحمود شاكر في الطبعة التي توليا تحقيقها من تفسير الطبري
(2) السيوطي: الإتقان 1/131 ، وينظر: ابن الجزري: النشر 1/21
(3) فضائل القرآن ص 339 ، وينظر: ابن الجزري: النشر 1/21
(4) يمكن الاطلاع على روايات الحديث في المصادر المذكورة في الهامش رقم (40) المتقدم