وأدِّبوا أولادَكم، وعلِّموا أزواجكم وعشائِرَكم ما يَنْفَعَهم وما يَضُرُهم ويدخِلُهم في العذاب الأليم، ومروا أولادكم بالشَّرائعِ لاسيما الصَّلاة التي هي عمِاد التَّسليمِ، مروهم بِها عِند بلغوهم سَبْعًَا وأَضْرِبُوهم عليها عند بلوغهم عشرًا (1) ، كذا ثَبَتَ عن نبينا صاحبِ الآياتِ والفخرِ الجسيم وعليكم بالأمرِ بالمعروفات، والنَّهي عن المنكرات، فمَن تركَ الأمرَ بِالمعروفِ والنَّهي عن المُنْكَرِ، فهو مُعْتَدٍ أثيم وإيَّاكم والمداهنةَ في أمرِ الدِّينِ وابتداعَ ما ليس مِنْهُ فإن كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٍ، وكلُّ ضَلالةٍ تَجُرُ صاحِبها إلى قعرِ الجحيمِ، {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ} (2) إلى الطريقِ المستقيم، ولا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تنافسوا ولا تداركوا، وكونوا عِباد اللهِ إخوانًا (3)
(1) رواه أبو داود في سننه (1: 133) برقم (494) وغيره . وأحمد في مسنده (2: 187) برقم (6756) وغيره . وابن خزيمة في صحيحه (2: 102) برقم (1002) . والحاكم في المستدرك (1: 311) برقم (708) . والبيهقي في السنن الكبرى (2: 288) برقم (3050) وغيره. والدارقطني في سننه (1: 230) برقم (2) وغيره . وفي المنتقى من السنن المسندة (ص46) برقم (147) . الأحاد والمثاني (1: 430) برقم (606) . وبغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (1: 238) برقم (106) . ولفظه عند أبي داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع) .
(2) من سورة الحجرات، الآية (9) .
(3) إشارة إلى حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا، وكونوا عبادَ اللهِ إخوانا، ولا يحلُّ لمسلم أن يهجرَ أخاه فوق ثلاث) رواه الترمذي (4: 392) برقم (1935) وغيره. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح . وفي الباب عن أبي بكر الصديق، والزبير بن العوام، وابن مسعود، وأبي هريرة.