كانت تسير في طريقها في أمن ودعة ... ها هي قد وصلت إلى مشارف المدينة ، والشوق يزداد ، والقلوب تخفق فرحًا بالوصول ، إلا أن نفسًا شقية كانت مع الركب أبت إلا أن تعكر صفوف هذا الشوق ، وتعوق هذا الركب عن سيره المبارك ...
قال صاحبها: وصلنا إلى المدينة ... وسكت
فقال له أحد الموفقين مذكرًا له بالمشيئة الإلهية: قل إن شاء الله . فما كان من ذلك الشقي إلا أن قال كلمة عظيمة وكأنه يتحدى بها ربه ، قال: وإن لم يشأ الله ..
لا إله إلا الله ، ما أشعنها من كلمة ، وما أشقاها من نفس .. وهل يحدث شيء في هذا الكون إلا بمشيئة الله وإرادته ؟ ... لكنه الشقاء والحرمان نعوذ بالله من ذلك .. .
وبعد لحظات يسيرة من مقولة ذلك الشقي شاء الله عز وجل ... ولكن أن يبتلي ذلك الركب الكريم ، وتنقلب الحافلة ، وتكون تلك العنق الفاجرة أول عنق تدق في تلك الفاجعة ...
اليد الطاهرة
كان يعمل في إحدى الجهات المشبوهة في وظيفة مرموقة ، وبراتب مجز يتجاوز العشرة آلاف ريال ، وفي يوم من الأيام أصابته صحوة ضمير ، فاتصل بأحد العلماء الجلاء يسأله عن عمله ذلك أحلال هو أم حرام ، فأجابه الشيخ بأن عمله المذكور حرام ، وأن عليه أن يتركه ويبحث عن عمل آخر .. لم يتردد في ترك العمل الحرام ، والبحث عن عمل آخر حلال ، ولو براتب أقل ، المهم أن يأكل حلالًا ، ويطعم أولاده الحلال ، ووجد عملًا .