وغير هذه المواطن مما لو أردت استقصائه لطال الأمر لكم بما بينته لك حصل المطلوب.
واعلم ان الذي أدخل السقاف في هذه اللجاجة عدم معرفته لمصطلح أهل العلم بقولهم:"على ضعف فيه: أو:"فيه ضعف يسير"، وغير ذلك من الألفاظ التي جهلها أو تجاهل معناها ليحصل مأربا في نفسه، فبان عواره بحمد الله."
الوقفة الرابعة عشرة:
هشام بن سعد: أورده الشيخ في"الصحيحة" (1/ 325) وقال:"هشام بن سعد ثقة حسن الحديث"أ. هـ.
وقال في"إرواء الغليل" (1/ 283) :"لكن هشاما هذا فيه ضعف من قبل حفظه"فيا للعجب.
قلت: نعم؛ حق لمن لا يعرف هذا العلم العجب والاستغراب وأن يظهر عظم الدهشة، ونرشده فنقول: إن من كان ثقة في نفسه لا يلزم أن يكون ثقة في روايته، بل ربما كان ضعيفا وربما كان حسن الحديث، وصاحب الوصف:"فيه ضعف"أو:"على ضعف فيه"كما مر، ولا يلزم ان يكون فيمن ردت روايته بل هو ممن يحسن حديثه إذا لم يخالف.
وقد أورد الشيخ هشام بن سعد في"الصحيحة" (4/ 183) فقال:"وفي هشام بن سعد كلام لا يضر…"