الصفحة 32 من 41

كذلك الرموز والخيوط

والكتب المحتاجة في التحقيق

مراجع (الببليو) والتوثيقِ

كابن النديم الواصف الفياض

في كتب الأحباب والأبغاض

وعصرنا ازدان بذا (التاريخِ)

لراقمي الأسفار والترسيخِ

وبعدها المعاجم الثريةْ

للفظ والمعاني والعرية

كمعجم الخليل وابن فارسِ

(والمعرب) الموصوف بالتجانسِ

وبعدها الأسفار (للتراجم)

فإنها من أعجب العوالم

أمثلها ثلاثة (الوفيات)

لكنها لم تخل من هنات

ونحوها الأعلام للرحالةْ

والمعجم الدقيق (للكحالة)

وإنها أطيافُ في التصنيفِ

أنواع في السرد وفي التأليفِ

لكنها من أمتع المكتوبِ

في سيرة (الأناسي) والكروبِ

والأصل يُختارُ على (معيار)

وليس بالرغبة والخيار

فالأول المنسوب للمؤلفِ

بخطه أو لفظه الملطَّفِ

أو أنها ناقلةُ للسابقِ

أو فرعها من غير ما توافق

وإن تفت فالعبرةْ للقديمِ

من زمن التأليف والترقيمِ

مصطلح التحقيق للتصحيحِ

مرادفْ من غير ما ترجيحِ

والأول الموصوف باستعمال

(أحمد زكي باشا) بلا جدال

من نشره (للتاج) و (الأصنام)

وشبهها من كتب الفِهامِ

مراحل التحقيق بأْرض مصرِ

مرت بأربع من غير نُكرِ

الأولى (بولاق) بلا توثيقِ

لكنها موسومة بالتدقيقِ

ورمزها الهوريني وابن العدوي

ومثلهم من شيخة التروي

والثانيةْ الجمع للكتابِ

(كالخانجي) وعاشقي الضراب

والثالثة (دار الكتاب المصري)

واتجهت للنضج والتحري

وارتشفت من منهج (استشراق)

ورأسها الباشا بلا شقاق

والرابعة مرحلة (الأعلامِ)

وشيخة التحقيق والفِهامِ

كولد (الهارون) وابن صقرِ

ونجلَي شاكرٍ بغير حصرِ

اتسموا بالعلم والتجاربِ

وشعلة الإسلام والأعارب

فحققوا الرسالة والبيانا

وأيضًا التأويلَ والحيوانا

وفي العقود الأربعة الأخيرةْ

أفسحت الجوامعُ الغزيرةْ

لكنها لم تسعَ للتثقيفِ

في عالم التحقيق والتصنيفِ

فخصت المهنة في قلائلِ

من كاسري الرقود والقلاقلِ

والجاهل الفدْمُ للاتجارِ

دون تجارب ولا اعتبارِ

وجامعاتُ نهجها غريبُ

في جانب التحقيق ذا كئيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت