وصار ذا التحقيق في (المدارس)
للحِذق والإبداع والتنافس
وصنفت من أجلها الرسائلُ
وخط ذا المقال والدلائلُ
وصار علمًا يبهر الإنسانا
ويبتغي الإحسان والإتقانا
ومنهج التحقيق للتراث
يبرز في (مراحل ثلاث)
(الجمع) للنسخات والتحقيقُ
والنص لا يخفى ولا يضيق
فالأولى ذي التجميع والتحديدُ
والجد والقِران والتجويدُ
بهذه الأعمال والفهارس
والكاشف الجمَّاع في المدارس
نحو كتاب (كارلٍ) وفؤاد
وغيرهم من قاطعي البعاد
ويعسر التجميع للنسخات
في عالم الإقصاء والشتات
ثم حصول النسخ بالتصويرِ
من أعظم الممنون والميسورِ
وحددنْ منازلَ المخطوط
بالوصف والتاريخ والخطوط
وحددن الأصلَ والعمادا
واطّرحنْ الشبه والمُزادا
والثانيةْ التحقيق للكتاب
للاسم والعنوان بالصواب
واسترشدن بفهرس (النديم)
وشبهه من غير ما توهيم
كذلك المفتاح والمصباحِ
(والكشف للظنون) والإيضاح
فإن يفت الاسم والمؤلفُ
فالنص والأسلوب حقًا يعرف
لكنه بالحذق والمراسِ
وديمة البحث والالتماسِ
والنسخ المجموعة إذ تزيد
فالرمز والتصحيح والتسديد
وخدمة الكتاب ليس بالمقابلةْ
ولا هو التصحيح والمشاكلةْ
وإنما سهم للاقترابِ
من صورة المفقود بالكتابِ
وليس من مهنته التقويمُ
كذلك التصحيح والتقييمْ
وليس ذا الإتمامُ للمنقوصِ
إلا لذي الحاجةِ بالخصوصِ
فحينها يرمز بالمعلومِ
من منهج الكتابة المفهومِ
ويجعل الهامش للصفحاتِ
بسوق ذا الخلاف للنسْخاتِ
كذلك التخريج للنصوصِ
وبالمواضيع وبالشخوصِ
يصوِّب اللغات والإملاءَ
ليأمن الإنكار والهباءَ
ويربط الأجزاء للكتابِ
من غير إقحام ولا اقترابِ
ويحذر الإسراف في التعليق
للنفخ والتعالي والتزويق
والثالثة الإخراج والإبراز
وقد نأى الإغرابُ والألغاز
ويوضح النص بذا التنظيمِ
وروعة الإخراج والترقيمِ
معرفًا بالسفر والمؤلفِ
وحاله ونهجه الموصف
ومسلك التحقيق والتدقيق
بالرصد والتصوير والتنميق
ويختم الكتاب بالكشافِ
كالفهرس المبين للطافِ
ويمهر المحقق الخطوط