الصفحة 17 من 159

مثل الأئمة الأربعة وابن تيمية وابن القيم والشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف، الذي تتلمذ الإمام على يده، وأيضا فقيه صنعاء محمد بن إسماعيل الصنعاني، والعالم المجتهد محمد الشوكاني، فالعقيدة السلفية التي دعا لها الشيخ - رحمه الله - إنما هي عقيدة حضارية كاملة وليست مجرد دعوة منحصرة في واقعها المحلي، أو مرتبطة بظروف البداوة فقط كما يعتقد البعض كما ذكرت. فدعا إلى محو كل ما هو مخالف للإسلام الصحيح، والعودة إلى الإسلام في صورته الأولى، في بساطته وطهارته ونقائه، وصدق التوحيد واتصال العبد بربه من غير واسطة ولا شريك.

وكان الإمام"محمد بن عبد الوهاب"يرى أن ما لحق بالمسلمين من ضعف وسقوط إنما هو بسبب ضعف العقيدة، والبعد عن التوحيد، فقد كانت العقيدة الإسلامية في أول عهدها صافية نقية من أي شرك، وبهذه العقيدة وحدها انتصر المسلمون وفتحوا العالم.

وكانت ترتكز دعوته المباركة على عدّة ركائز أهمها:

1.الدعوة إلى التوحيد الخالص من شوائب الشرك صغيره وكبيره.

2.الإتباع التام لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخالص من شرور الابتداع والخرافات حتى لو كان يسيرا.

3.الدعوة إلى الرجوع إلى الكتاب والسنة، بفهم علماء السلف، وجعلهما المصدر الأساس للدين والبعد عن الجمود على التقليد إذا استبان الدليل، مع البعد عن علم الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت