ثالثًا: ثم نوصيه بأن يشغل نفسه بأي شيء مفيد، فمثلًا يشتري الأشرطة و الكتب المفيدة و التي فيها المواعظ و الإرشادات و العلم النافع و الأحكام و القصص والعبر، التي يشغل بها وقته، و تطمئن بها نفسه.
فإذا اشتغل بذلك كله، و وطن نفسه على ذلك، وَ أكْثَرَ من ذكر الله، و من قراءة القرآن، و علاج نفسه بالأدعية الواردة في الكتاب و السنة، بعد ذلك نرجو من الله أن يخفف عنه ما يجده.
الوساوس الشيطانية
و سئل أثابه الله:
* ما الأسباب و الوسائل التي تعصم الإنسان و تحصنه من الوساوس و الأوهام الشيطانية، و تجعله سليمًا مستقيمًا في عقيدته و سلوكه؟
فأجاب:
عليه أولًا: أن يكثر من الاستعاذة بالله من شر الشياطين و أوهامها و وساوسها، و يعتقد أن ربه هو الذي يعيذه و يعصمه و يحميه، وَ يَحُولُ بينه و بين تلك الأوهام و التخيلات.
كما أن عليه ثانيًا: أن يذهب من نفسه تلك التخيلات و الواردات، التي تشككه في عقيدته و دينه و طهارته و صلاته سواء في صحتها أو في أصلها، بل يعتقد جازمًا أنها عين الصواب و الحق، و أن ما يجول في نفسه من الشك و الريب في صحتها أو موافقتها كله من أوهام الشيطان، ليوقعه في الحيرة و ليكلفه ما لا يطيق، حتى يملَّ العبادة أو يعتقد بطلانها، و هذا ما يريده إبليس من المسلمين، و الله أعلم.
كيفية النفث
عند التعرض لوساوس الشيطان في الصلاة
و سئل حفظه الله تعالى: