ورد في الحديث:"ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء عَلِمَه من عَلِمَه، و جهله من جهله". فهؤلاء الأطباء الشعبيون قد عملوا بالتجربة على هذه الأدوية، و رجعوا فيها إلى كتب الطب التي جمعها علماء عارفون بذلك، و هذا فن من فنون العلم الكثيرة، قد تخصص فيه أقوام من عهد النبوة، و قبلها و بعدها، و عرفوا تراكيب الأدوية و خواص كل دواء، و كيفية استعماله، مع اعتقادهم أنها أسباب للشفاء، و أن الله تعالى هو مسبب الأسباب، فعلى هذا لا بأس بتعلم ذلك و العلاج به، و على السائل أن يقرأ كتاب: (الطب النبوي) لابن القيم، و للذهبي، و (الآداب الشرعية) لابن مفلح، و كتاب (تسهيل المنافع) ، و غيرها.
العلاج هو: ذكر الله و الصبر وغيره
و سئل فضيلته:
* عن رجل أصيب بداء، فذهب إلى الأطباء و لم يستفد شيئًا، ثم ذهب إلى المشايخ و القراء فإذا قرأوا عليه هدأت نفسه، و بعد فترة تعود حالته إلى ما كانت عليه، ثم هو يقول: ما العلاج في ذلك؟
فأجاب:
العلاج يكون بأمور:
أولًا: الطمأنينة إلى الخير، و محبته.
ثانيًا: الصبر على ما تلاقيه نفسك من القلق، و احتساب أن هذا من المصائب التي يبتلي الله بها العباد، و يختبرهم، هل يصبر العبد أم لا؟ فإذا صبر فإن الله تعالى يثبته، قال تعالى: (( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) ) (الزمر:10) . هذا من حيث العموم.
أما من حيث الخصوص: فنوصيه بأمور:
أولًا: كثرة الأعمال الخيرة و الصالحة، كالصلوات و العبادات و الأذكار و قراءة القرآن و نحوها.
ثانيًا: و نوصيه أيضًا بحضور مجالس الذكر، و مجالس العلم، فإن فيها ما يطمأن نفسه، و بها يشغل نفسه عن تلك الأفكار.