فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 80

و سئل فضيلته:

* يقول الرسول صلى الله عليه و سلم:"من رآني في المنام فقد رآني حقًا، فإن الشيطان لا يتمثل بي". فهل تتحقق رؤية أحد من الأنبياء غير الرسول صلى الله عليه و سلم؟

فأجاب:

فيما يظهر لي أن هذا الحديث خاص بالصحابة الذين رأوا شخصه، و عرفوه و رأوا وجهه، و عاشروه و عرفوه، فإذا رأوه في المنام عرفوه، و قالوا: هذا الرسول صلى الله عليه و سلم.

أما من بعدهم الذين لم يروه، فإن الشيطان قد يتمثل بصورة إنسان، أي إنسان، و يقول: أنا محمد‍فما يدريك أن هذا محمد! صلى الله عليه و سلم؟

فهل رأيته حتى تحكم أن هذه هي صورته و شخصه؟ فما دامت أنك لم تره فليس هناك يقين بأن هذا محمد صلى الله عليه و سلم.

و بهذا تبطل كثير من المرائي التي يحتج بها الخرافيون. يقول أحدهم: رأيت الرسول في المنام، فإذا هو يقول لي: زر القبر الفلاني، و افعل كذا، و كذا‍فيتمسك هؤلاء بتلك الرؤيا، و يقولون: الرسول لا يتمثل به شيطان!

نقول: و من أدراكم أن هذا غير شيطان؟ قد تكون هذه صورة شخص عادي يتمثل به الشيطان و يتسمى بأنه محمد، و ليس هو.

أما الأنبياء السابقون قبله، فلا أذكر فيهم شيئًا من هذا، و لكن يقرب أنهم مثل النبي صلى الله عليه و سلم لأن الشيطان لا يتمثل بصورهم.

أما إذا كان أحد أصحابهم يعرفون شخص ذلك النبي، بأن هذا هو عيسى، و أن هذا هو أيوب، رؤية عين في اليقظة، ثم رأوا في المنام من يشبههم، مثل رؤية النبي صلى الله عليه و سلم إذا رأوه في الحياة، فنعم أي قد رآه حقًا.

لم يجد الطب معي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت