الصفحة 17 من 75

ولإعادتهم إلى خط التوحيد والإيمان بالله سبحانه وتعالى وإنقاذهم من الهلاك المخزي في الدنيا والآخرة نتيجة الكفر المبين والشرك اللعين، بعث الله إليهم نبيه الكريم هود عليه الصلاة والسلام، يدعوهم إلى الله الواحد القهّار.

(وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره أفلا تتقون ) الأعراف/65

(وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون)

وبعد هذه الدعوة الكريمة العظيمة في مضمونها والعظيمة في أهدافها لأنها من عظيم عليم، ينصحهم نبيهم أن يتركوا سلوك الإجرام الذي ألفوه والبطش والسلب والنهب الذي اعتادوه نتيجة إشراكهم بالله بعد أن بين لهم أنهم مفترون وعن الصراط لناكبون:

(يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون، ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين ) هود / 51-52

ويبين لنا ربنا حالةً أخرى من حالات الاستكبار والجبروت في الأرض والذي هو شأن كل الأمم الكافرة بالله في القديم والحديث, يقول سبحانه وتعالى مبينا اعتقاد ملة الكفر به وباليوم الآخر كما في مثال قوم عاد:

(أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون، هيهات هيهات لما توعدون، إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين، إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين) المؤمنون/35-38

هذا الكفر بالله وبيوم الوعد والوعيد تتبين آثاره الواضحة في سلوك قوم هود من اعتزاز بالقوة والظن بها والاستكبار بها على من سواهم من أمم الأرض،.يقول سبحانه وتعالى:

(فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد من قوة، أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة، وكانوا بآياتنا يجحدون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت