الصفحة 15 من 75

وقبل أن ندلف إلى قصص الأنبياء في القرآن الكريم ومعاندة أقوامهم لهم، نحب أن نبين ناحية منهجية أساسية حتى لا تلتبس الأمور فيعتقد أحدٌ أن موضوعنا دراستنا هذه هو من باب المتعة العقلية أو المعرفة النظرية التي لا تحرك نفسا ولا تحفزا وجدانا ولا تبعث خيرا ولا تنشّط سلوكا. كلا، إن هذه الدراسة لا تروم هذه الأهداف الدنيوية الوضيعة. أن أجّل ما نقصده هو طاعة الله سبحانه وتعالى بأن ننزل ما جاء في دين الله على واقعنا الجاهلي المنحرف ليكون هذا التنزيل معينا لنا في فهم هذا الواقع السيئ المريض وبذل المجهود في تغييره ليكون متوافقا مع يريده الله سبحانه وتعالى ويرضاه أي بتغيير الجاهلية المستطيرة الشرور وتدميرها من خلال تدمير أفكارها وقوانينها وحماتها وجندها ليقوم بدلًا عنها الطهر والزكاة ألا وهو دين الله سبحانه وتعالى ذلك اليوم الذي نرجوه بإذن الله تعالى يوم تدخل الناس في دين الله بعدما ُدمرت حواجز الكفر وأنظمة الفسق وقلاع الطغيان التي كانت تصدُّ الناس عن معرفة الحق الذي جاء من عند الله وبلّغه سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت