فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1301

الحد أعلى كان أعم، واذا كان أدنى كان أخص، كقولنا: إن وظيفة التغذي في الكائنات الحية أعمّ من وظيفة الحركة.

وفي تعريفات الجرجاني: «العام لفظ وضع وضعا واحدا لكثير غير محصور مستغرق جميع ما يصلح له. فقوله: وضعا واحدا يخرج المشترك لكونه بأوضاع، (و قوله) : لكثير يخرج ما لم يوضع لكثير كزيد وعمرو، وقوله غير محصور يخرج اسماء العدد، فان المائة مثلا وضعت وضعا واحدا لكثير، وهو مستغرق جميع ما يصلح له، لكن الكثير محصور.

وقوله: مستغرق جميع ما يصلح له، يخرج الجمع المنكر، نحو رأيت رجالا، لأن جميع الرجال غير مرئي له. وهو إمّا عام بصيغته ومعناه كالرجال، واما عام بمعناه فقط كالرهط والقوم».

والعام عند المنطقيين قسمان:

جمعي، واستغراقي، فالجمعي ( fitcelloC) هو الذي يطلق على جملة أفراد متشابهين يؤلفون كلا واحدا كجيش وشعب، والاستغراقي ( fitubirtsiD) هو الذي يدل على كل فرد من هؤلاء الأفراد على حدة، مثل كل جندي أو كل مواطن، ويقابله اسم الجمع والمفرد.

والفرق بين العام والكلي ان الكلي ( lesrevinU) يصدق على جميع أفراد النوع بلا استثناء، على حين ان العام ( lareneg) يصدق على جميع افراد النوع، او على معظمهم. الا ان بعض الفلاسفة يطلق الكلي على المعنى المجرد الموجود في العقل ويسميه كليا حقيقا، والعام على هذا الكلي نفسه من حيث انه موجود بالفعل في الأشياء، والكلي مقابل للجزئي، على حين ان العام مقابل للمفرد او الخاص، قال ابن سينا: «المعنى الكلي بما هو طبيعة ومعنى كالانسان بما هو انسان شيء، وبما هو عام او خاص او واحد أو كثير ... شيء آخر» (النجاة ص 358) ، ومعنى ذلك عنده ان الكلي بما هو كلي لا عام ولا خاص، ولكنه باعتبار نسبته الى الأشياء يكون عاما او خاصا.

والعرض العام ( erporP) عند ابن سينا «كلي مفرد عرضي اي غير ذاتي يشترك في معناه كثيرون كالبياض للثلج» (النجاة، ص 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت