فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1301

بالذات. والظاهر أن مرادهم من الايجاب أن اللّه قادر على أن يفعل، ويصح منه الترك، الا أنه لا يترك البتة، ولا ينفك عن ذاته الفعل، لا لاقتضاء ذاته إياه، بل لاقتضاء الحكمة إيجاده، فكان إذن فاعلا عندهم بالمشيئة والاختيار أيضا، فهم يدعون الكمال في الايجاب، لا على معنى الاضطرار الذي يجعل الفاعل غير قادر على الترك، بل بمعنى أن هذا الإيجاب إذا اقترن بالحكمة لا يحول دون وصفه تعالى بالاختيار. والمعتزلة مع ايجابهم على اللّه ما أوجبوه قائلون بكونه مختارا بلا خلاف منهم. والفارابي وابن سينا يطلقان على اللّه اسم واجب الوجود ويقولان بصدور الموجودات عنه على سبيل الفيض. وقد ذكر (مرزا شاهد) في حاشية شرح المواقف ان الايجاب على اربعة أنحاء.(ر:

التهانوي، الكشاف).

1 -الأول وجوب الصدور نظرا الى ذات الفاعل، من حيث هي، بقطع النظر عن إرادة الفاعل وغاية الفعل.

2 -والثاني وجوب الصدور نظرا الى ذات الفاعل، بأن تكون الإرادة والغاية عين الفاعل، مع قطع النظر عن الخارج، وهذا محل الخلاف بين الفلاسفة والمتكلمين.

3 -والثالث وجوب الصدور نظرا الى إرادة الفاعل، والى المصلحة المترتبة على الفعل، وهذا محل الخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة.

4 -والرابع وجوب الصدور بعد الاختيار.

ومن معاني الايجاب التلفظ الذي صدر عن أحد العاقدين أولا من أي جانب كان، وقد سمي ايجابا لأنه موجب لوجود العقد اذا اتصل به القبول ( noitatpeccA) ، والقبول عبارة عن لفظ صدر عن الآخر ثانيا.

والقضايا الموجبة ( snoitisoporP sevitamriffa) في المنطق إما أن تكون كلية وإما أن تكون جزئية.

فالموجبة الكلية (- ffa ellesrevinU evitamri) هي التي يكون الحكم فيها ايجابا، على كل واحد من الموضوع، كقولنا: كل إنسان حيوان، والموجبة الجزئية ( evitamriffa ereilucitrap) هي التي يكون الحكم فيها ايجابا، ولكن على بعض من الموضوع، كقولنا: بعض الناس كاتب.(ر:

حكم، وتصديق، وقضية، وسلب).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت