فَإِنْ عَادُوا بَعْدَ ذَلِكَ لِمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ, وَلِمَا قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ فِي النَّهْيِ عَنْهُ, كَانَ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُعَاقِبَهُمْ وَأَنْ يَهْدِمَ الدُّورَ, وَأَمَّا الْمَسَاجِدُ فَإِنْ كَانَتْ بُنِيَتْ لِلَّهِ فَلاَ يَجِبُ هَدْمُهَا, وَلاَ يُسَمِّرُ أَبْوَابَهَا, بَلْ يُقِيمُ الْوَالِي مَنْ يَصْلُحُ لِلأَذَانِ وَالإِقَامَةِ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ فَيُقَامُ فِيهَا الصَّلَوَاتُ.
وَإِنْ شَاءَ الْوَالِي أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَمْتَحِنُهُمْ بِحَضْرَةِ الْوَالِي وَبِحَضْرَةِ مَنْ حَضَرَ بِمَسَائِلَ يَسْأَلُهُمْ عَنْهَا مِنْ أَمْرِ الْوُضُوءِ وَالصَّلاَةِ, مِمَّا لاَ يَسَعُ جَهْلُهُ, لِيَعْلَمَ مَنْ حَضَرَ وَمَنْ نَأَى أَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ مَا فُعِلَ بِهِمْ.