وقال ابن وهب: أخبرني ابن لهيعة عن كعب بن علقمة عن عيسى عن هلال عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنه قال: إذا مكثت النطفة في رحم المرأة أربعين ليلة جاءها ملك فاختلجها «1» ، ثم عرج بها إلى اللّه تعالى أخلق يا أحسن الخالقين؟ فيقضي اللّه فيها بما يشاء من أمره ثم تدفع إلى الملك فيسأل الملك عند ذلك فيقول: يا رب أسقط أم يتيم فيبين له، ثم يقول يا رب أ واحد أم توأم فيبين له، ثم يقول أقطع رزقه مع خلقه، فيقضيهما جميعا فو الذي نفس محمد بيده لا ينال إلا ما قسم له يومئذ، إذا أكل رزقه قبض.
وقال عبد اللّه بن أحمد: أخبرنا العلاء، قال: حدثنا أبو الأشعث، قال:
حدثنا أبو عامر عن الزبير بن عبد اللّه قال: حدثني جعفر بن مصعب قال:
سمعت عروة بن الزبير يحدث عن عائشة، عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال: «إن اللّه سبحانه حين يريد أن يخلق الخلق، يبعث ملكا، فيدخل الرحم فيقول: أي رب ما ذا؟ فيقول: غلام أو جارية أو ما شاء أن يخلق في الرحم، فيقول: أي رب أ شقي أم سعيد؟ فيقول شقي أو سعيد، فيقول: أي رب ما أجله؟ فيقول: كذا وكذا، فيقول: ما خلقه ما خلائقه؟ فيقول: كذا وكذا. فما شي ء إلا وهو يخلق معه في الرحم» «2» .
وفي المسند «3» من حديث إسماعيل بن عبيد اللّه، وهو ابن أبي المهاجر، أن أم الدرداء حدثته، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال: «فرغ اللّه عز وجل إلى كل عبد من خمس: من أجله، ورزقه،
(1) فاختلجها: انتزعها.
(2) حديث حسن. ورواه البزار (2151) عن عائشة.
(3) أحمد 5/ 197، وهو صحيح من حديث أبي الدرداء.