ولبضع وأربعين ليلة» ثم ذكر نحوه «1» .
وهذا الحديث بطرقه انفرد به مسلم.
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم: «إن اللّه عز وجل وكل بالرحم ملكا فيقول: أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة؟ وإذا أراد أن يقضي خلقا قال الملك: أي رب ذكر أو أنثى شقي أو سعيد، فما الرزق فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه» متفق عليه «2» .
وقال ابن وهب: أخبرني يونس عن ابن شهاب، أن عبد الرحمن بن هنيدة حدثهم، أن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم:
«إذا أراد اللّه أن يخلق النسمة قال ملك الأرحام معها: يا رب أذكر أم أنثى؟
فيقضي اللّه بأمره ثم يقول: يا رب شقي أم سعيد؟ فيقضي اللّه أمره، ثم يكتب بين عينيه ما هو لاق حتى النكبة ينكبها» «3» .
قال ابن وهب: وأخبرني عبد اللّه بن لهيعة، عن بكر بن سوادة الجذامي، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي ذر أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال: إذا دخلت، يعني النطفة في الرحم أربعين، أتى ملك النفس فعرج إلى الرب فقال: يا رب عبدك أذكر أو أنثى؟ فيقضي اللّه بما هو قاض، أ شقي أم سعيد؟ فيكتب ما هو كائن «4» وذكر بقية الحديث.
(1) مسلم (2645) (4) عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد.
(2) البخاري (318) ، ومسلم (2646) .
(3) حديث صحيح. رواه ابن أبي عاصم في «السنة» (182) وابن وهب عن عبد اللّه بن عمر.
(4) صحيح. رواه ابن وهب- كما ذكر المؤلف- عن أبي ذر الغفاري وفيه ابن لهيعة:
ضعيف، إلا أن رواية ابن وهب عنه صحيحة.