فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 759

ليلة فيقول: يا رب أ شقي أم سعيد؟ فيكتبان، فيقول: أي رب أذكر أم أنثى؟

فيكتبان، ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه، ثم تطوى الصحيفة، فلا يزاد فيها ولا ينقص» رواه مسلم «1» .

وعن عامر بن واثلة أنه سمع عبد اللّه بن مسعود يقول: الشقيّ من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره. فأتى رجلا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم يقال له حذيفة بن أسيد الغفاري، فحدّثه بذلك من قول ابن مسعود، فقال: وكيف يشقى رجل بغير عمل؟! فقال له الرجل: أتعجب من ذلك، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: إذا مرّ بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث اللّه إليها ملكا، فصوّرها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها، ثم قال يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما يشاء ويكتب الملك، ثم يقول يا رب أجله، فيقضي ربّك ما يشاء، ويكتب الملك ثم يقول: يا رب رزقه، فيقضي ربك ما يشاء، ويكتب الملك بالصحيفة في يده، فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص «2» .

وفي لفظ آخر: سمعت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم بأذنيّ هاتين يقول: «إنّ النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة، ثم يتسور عليها الملك. قال زهير بن معاوية: أحسبه قال: الذي يخلقها، فيقول: يا رب أذكر أم أنثى؟

فيجعله اللّه ذكرا أو أنثى. ثم يقول: يا رب أ سوّي أم غير سويّ، فيجعله اللّه سويا أو غير سوي، ثم يقول: يا رب ما رزقه وما أجله وما خلقه، ثم يجعله اللّه شقيا أو سعيدا.

وفي لفظ آخر: إن ملكا موكلا بالرحم إذا أراد اللّه أن يخلق شيئا بإذن اللّه

(1) مسلم (2644) .

(2) رواه مسلم (2645) . عن عبد اللّه بن مسعود، والحديث عن حذيفة بن أسيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت