قال البخاري: وحدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عمر: كل شي ء بقدر حتى وضعك يدل على خدك.
قال البخاري: وحدثني إسماعيل قال: حدثني مالك عن زياد بن سعد، عن عمرو بن مسلم، عن طاوس قال: أدركت ناسا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقولون: كل شي ء بقدر حتى العجز والكيس.
ورواه مسلم في صحيحه عن طاوس، وقال: سمعت عبد اللّه بن عمر يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «كل شي ء خلق بقدر حتى العجز والكيس» «1» .
قال البخاري: وقال ليث، عن طاوس، عن ابن عباس: إِنَّا كُلَّ شَيْ ءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (49) [القمر] حتى العجز والكيس. قال البخاري: سمعت عبيد اللّه بن سعيد يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما زلت أسمع أصحابنا يقولون: أفعال العباد مخلوقة. قال البخاري: حركاتهم وأصواتهم وأكسابهم وكتابتهم مخلوقة.
وقال جابر بن عبد اللّه: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: «إذا همّ أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فيسّره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أنّ هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي
(1) مسلم (2655) .