فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 778

الْعَلِيمُ «1» ثم ذكر ما به يوجد ويخلق فقال إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ «2» وهذا معنى يجمع البدأة والإعادة. وآيات القرآن في إثبات الإعادة كثيرة.

أخبرنا أبو طاهر الفقيه نا أبو بكر القطان نا أحمد بن يوسف السلمي نا عبد الرزاق أنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «قال اللّه عز وجل: كذبني عبدي ولم يكن ذلك له، وشتمني عبدي ولم يكن ذلك له، أما تكذيبه إياي أن يقول لن يعيدنا كما بدأنا، وأما شتمه إياي أن يقول اتخذ اللّه ولدا، وأنا الصمد لم ألد ولم أولد، ولم يكن لي كفوا أحد» رواه البخاري «3» في الصحيح عن إسحاق عن عبد الرزاق.

أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا سعدان بن نصر نا إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان الثوري عن المغيرة ابن النعمان عن سعيد بن جبير عن عبد اللّه بن عباس قال: «قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالناس فوعظهم فقال: أيها الناس إنكم محشورون إلى اللّه حفاة عراة غرلا، قال ثم قرأ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ «4» قال: فيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات اليسار فأقول: رب أمتي أمتي، فيقال لي هل تعلم ما أحدثوا بعدك؟ فأقول كما قال العبد الصالح وكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ «5» الآية، فقالوا: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، قال وأول من يكسى إبراهيم عليه السلام» رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن يوسف وغيره عن سفيان، وأخرجاه من حديث شعبة عن المغيرة بن النعمان.

(1) سورة يس آية 81.

(2) سورة يس آية 82.

(3) رواية الامام البخاري في كتاب التفسير 4974 عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي- صلى اللّه عليه وسلم- قال: قال اللّه تعالى: وذكره. وأخرجه النسائي في الجنائز 117 - وأحمد بن حنبل في المسند 2: 317، 350، 394 (حلبي) .

(4) سورة الأنبياء آية 104.

(5) سورة المائدة آية 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت