فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 778

قتادة، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي، نا الحسن بن علي بن زياد، نا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني محمد بن عتبة الخزاز، عن حماد بن عمرو الأسدي، عن حماد بن ثلج عن ابن مسعود، قال: كان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كثيرا ما يخطب كان يقول على المنبر:

خفض عليك فان الأمور ... بكف الإله مقاديرها

فليس يأتيك منهيها ... ولا قاصر عنك مأمورها

قال أهل النظر قوله: «بكف الإله» أي في ملك الإله وقدرته. وقد تكون الكف في مثل ما ورد في الخبر المرفوع بمعنى النعمة، واللّه أعلم.

وقوله: «يمين اللّه ملأى» يريد كثرة نعمائه.

قال أبو سليمان رحمه اللّه: وقوله: «لا يغيضها نفقة» يريد لا ينقصها.

وأصله من غاض الماء إذا ذهب في الأرض. ومنه قولهم هذا غيض من فيض. أي: قليل من كثير.

وقوله: «سحاء» ، السح: السيلان يريد كأنّها لامتلائها تسيل بالعطاء أبد. والسح والصب مثل في هذا. وقوله: «بيده الميزان يخفض ويرفع» «1» فالميزان هاهنا أيضا مثل. وإنما هو قسمته بالعدل بين الخلق يخفض من يشاء أن يضعه، ويرفع من يشاء أن يرفعه، ويوسع الرزق على من يشاء، ويقتر على من يشاء كما يصنعه الوزان عند الوزن، يرفع مرة ويخفض أخرى.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنا الحسن بن علي بن زياد ح.

قال: وحدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الفقيه ببخارى، أنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، قالا: نا سعيد بن سليمان الواسطي، نا عبد اللّه بن

(1) الحديث أخرجه ابن ماجة في المقدمة 197 عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: وذكره. وأخرجه الترمذي في كتاب التفسير سورة، 5: 3 وأحمد بن حنبل في المسند 2: 212، 313، 500 (حلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت