فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 778

فيسمعها مسترق السمع. ومسترقو السمع هكذا بعضهم فوق بعض.

وصف سفيان أصابعه بعضها فوق بعض. قال: فيسمع الكلمة، فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن. فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة. فيقال: أ ليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: «كذا وكذا» ، للكلمة التي سمعت من السماء. فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء. لفظ حديث الحميدي، وقصر سعدان بإسناده: أو سقط عليه.

ورواه البخاري في الصحيح، عن الحميدي، وعلي بن المديني «1» .

قال البخاري في الترجمة: وقال مسروق عن ابن مسعود رضي اللّه عنه: إذا تكلم اللّه بالوحي ... فذكر ما أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو الحسين بن بشران، قالا: أنا اسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه، قال: إن اللّه (عز وجل) إذا تكلم بالوحي، سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا، فيصعقون، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل عليه السلام. فإذا جاءهم جبريل، فزع عن قلوبهم. قال: فيقولون: يا جبريل ما ذا قال ربك؟ قال: فيقول: الحق. قال: فينادون: الحق الحق «2» .

وأخبرنا أبو الفتح، هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنا الحسين ابن يحيى بن عياش القطان، حدثنا علي بن أشكاب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه، قال:

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إن اللّه (عز وجل) إذا تكلم بالوحي فذكره بمثله مرفوعا، إلا أنه قال: فإذا قال ربكم. وكذلك رواه أبو داود السجستاني في كتاب

(1) وأخرجه أيضا ابن ماجة في المقدمة 194 عن طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: وذكره، ورواية البخاري سبقت قبل ذلك.

(2) والحديث أخرجه الترمذي في كتاب التفسير 3223 حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: وذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت