فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 778

قال: وذكر الحديث.

قال الحليمي رحمه اللّه في معنى الظاهر: إنه البادي في أفعاله. وهو (جل ثناؤه) بهذه الصفة، فلا يمكن معها أن يحصد وجوده وينكر ثبوته.

قال أبو سليمان: هو الظاهر بحججه الباهرة، وبراهينه النيرة، وشواهد أعلامه الدالة على ثبوت ربوبيته، وصحة وحدانيته. ويكون الظاهر فوق كل شيء بقدرته. وقد يكون الظهور بمعنى العلو. ويكون بمعنى الغلبة.

ومنها: (الوارث) ومعناه الباقي بعد ذهاب غيره. وربنا جل ثناؤه بهذه الصفة، لأنه يبقى بعد ذهاب الملّاك الذين أمتعهم في هذه الدنيا بما آتاهم، لأن وجودهم، ووجود الأملاك كان به. ووجوده ليس بغيره. وهذا الاسم مما يؤثر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في خبر الأسامي. وقال اللّه عز وجل: وإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الْوارِثُونَ «1» .

(1) سورة الحجر آية 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت