معمر: وزاد فيه رجل آخر، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «فقولوا: اللّه كان قبل كل شيء. وهو خالق كل شيء، وهو كائن بعد كل شيء» .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران- ببغداد- أنا أبو علي، الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أحمد بن عبد الأعلى الشيباني، حدثنا أبو عبد الرحمن الكوفي، عن صالح بن حيان، عن محمد بن علي، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم علم عليا، رضي اللّه عنه، دعوة يدعو بها عند ما أهمه، فكان علي رضي اللّه عنه يعلمها ولده:
«يا كائنا قبل كل شيء، ويا مكون كل شيء، ويا كائنا بعد كل شيء، افعل بي كذا وكذا» «1» . هذا منقطع.
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب بن يوسف، حدثنا محمد بن سنان القزاز، حدثنا محمد بن الحارث مولى بني هاشم، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال:
كان من دعاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي كان يقول: «يا كائنا قبل أن يكون شيء، والمكون لكل شيء، والكائن بعد ما لا يكون شيء، أسألك بلحظة من لحظاتك الحافظات الغافرات الواجبات المنجيات» .
قال الشيخ أحمد: إن صح هذا، فإنما أراد باللحظة: النظرة، ونظره في أمور عباده: رحمته إياهم.
قال الحليمي رحمه اللّه: فالأول: هو الذي لا قبل له. والآخر: هو الذي لا بعد له. وهذا لأن قبل وبعد نهايتان. فقبل نهاية الموجود من قبل ابتدائه، وبعد غايته من بعد انتهائه. فإذا لم يكن له ابتداء ولا انتهاء. لم يكن للموجود قبل ولا بعد، فكان هو الأول والآخر.
ومنها: (الباقي) : قال اللّه (عز وجل) : ويَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والْإِكْرامِ «2» . وقد رويناه في حديث الوليد بن مسلم.
(1) لم نعثر عليه على كثرة البحث والتفصي.
(2) سورة الرحمن آية 27.