رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يرينا مصارع أهل بدر بالأمس، يقول: هذا مصرع فلان غدا إن شاء اللّه تعالى. قال عمر رضي اللّه عنه: فوالذي بعثه بالحق ما أخطئوا الحدود التي حد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. قال: فجعل في بئر بعضهم على بعض، فانطلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى انتهى إليهم فقال: يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان: هل وجدتم ما وعدكم اللّه ورسوله حقا؟ فإني وجدت ما وعدني اللّه حقا. قال عمر رضي اللّه عنه: يا رسول اللّه، كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها! قال صلى اللّه عليه وسلم: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علينا شيئا «1» . لفظ حديث شيبان. وفي رواية إسحاق أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ليرينا مصارع أهل بدر بالأمس، يقول: هذا مصرع فلان غدا إن شاء اللّه تعالى. وهذا مصرع فلان إن شاء اللّه تعالى. وذكر الباقي بمعناه. رواه مسلم في الصحيح، عن إسحاق بن عمر بن سليط، وشيبان بن فروخ.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى ابن أبي بكير، حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثني ثابت البناني، عن عبد اللّه بن رباح، عن أبي قتادة رضي اللّه عنه قال: خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: إنكم ستسيرون عشيتكم وليلتكم، ثم تأتون الماء غدا إن شاء اللّه تعالى. قال: فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد في المسير. وذكر الحديث بطوله. أخرجه مسلم في الصحيح، عن حديث سليمان بن المغيرة.
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده، فقال: لا بأس
(1) الحديث رواه الإمام البخاري في كتاب المغازي 3976 حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: ذكر لنا أنس بن مالك عن أبي طلحة أن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش فقذفوا في طوى من أطواء بدر خبيث مخبث، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها ثم مشى واتبعه أصحابه حتى قام على شفة الركى فجعل يناديهم وذكره. ورواه الإمام مسلم في كتاب الجنة 76، 77 والنسائي في الجنائز 117 وأحمد ابن حنبل في المسند 1: 27، 2: 31، 38، 3: 104، 145 (حلبي) .