وقال تعالى: فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ ولَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ* فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وما كُنَّا غائِبِينَ «1» .
وقال (جلت عظمته) : إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا «2» .
وقال (جلت قدرته) فيما يقوله حملة العرش: رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا «3» .
وقال (جلت قدرته) : الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا «4» . أي علمه قد أحاط بالمعلومات كلها. وقال (عز وجل) : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ «5» .
وقال تعالى: إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ «6» .
وكان الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني يقول: من أسامي صفات الذات ما هو للعلم، منها: العليم، ومعناه تعميم جميع المعلومات. ومنها: الخبير، ويختص بأن يعلم ما يكون قبل أن يكون. ومنها: الحكيم، ويختص بأن يعلم دقائق الأوصاف. ومنها: الشهيد، ويختص بأن يعلم الغائب والحاضر. ومعناه أنه لا يغيب عن شيء. ومنها: الحافظ، ويختص بأنه لا ينسى ما علم. ومنها:
المحصي، ويختص بأنه لا تشغله الكثرة عن العلم مثل ضوء النور واشتداد الريح، وتساقط الأوراق، فيعلم عند ذلك عدد أجزاء الحركات في كل ورقة.
وكيف لا يعلم وهو الذي يخلق. وقد قال (جل وعلا) : أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ «7» .
(1) سورة الأعراف الآيتان 6 - 7.
(2) سورة طه آية 98.
(3) سورة غافر آية 7.
(4) سورة الطلاق آية 12.
(5) سورة لقمان آية 34.
(6) سورة الملك آية 26.
(7) سورة الملك آية 14.