رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي النضر.
[147] - عن يزيد بن هارون، عن سعيد بن إياس الجريري، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه معاوية بن حيدة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «تجيئون يوم القيامة على أفواهكم الفدام «1» ، فأول ما يتكلم من ابن آدم فخذه وكفّه» «2» .
[148] - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدّثنا محمد بن صالح والحسن بن يعقوب، حدّثنا السري بن خزيمة، حدّثنا عبد اللّه بن يزيد المقري، حدّثنا سعيد بن أبي أيوب، حدّثنا يحيى بن أبي سليمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة
[147] نهاية البداية والنهاية (2/ 52) . البدور السافرة ص- 63.
[148] نهاية البداية والنهاية (2/ 53) . البدور السافرة ص- 64.
(1) انظر تفسير هذه اللفظة في رقم [94] .
(2) أخرجه أحمد في مسنده (5/ 3) .
وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 440) وقال: هذا حديث مشهور ببهز بن حكيم عن أبيه، وقد تابعه الجريري فرواه عن حكيم بن معاوية وصحّ به الحديث ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني في الكبير (19/ 424) .
قال في شعب الإيمان (2/ 35) وروينا في حديث أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم حديث الرؤية قال: «فيلقى العبد فيقول: أي فل، أ لم أكرمك وأسوّدك وأزوّجك وأسخّر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ قال:
فيقول: بلى أي ربّ، قال: فيقول أ ظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا. فيقول اليوم أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثاني فيقول: أي فل: فذكر في السؤال والجواب مثل الأول[قال القرطبي في التذكرة ص- 343، وقوله:
اليوم أنساك كما نسيتني أي اليوم أتركك في العذاب كما تركت عبادتي ومعرفتي]، ثم يلقى الثالث فيقول: مثل ذلك، فيقول: آمنت بك وبكتابك وصلّيت وصمت وتصدّقت، فيقال: الآن نبعث شاهدنا عليك فيفكر في نفسه من الذي يشهد عليه، فيختم على فيه ويقال لفخذه: انطقي، فتنطق فخذه ولحمه وعظمه بعمله ما كان، ذلك ليعذر نفسه، وذلك المنافق وذلك الذي يسخط اللّه عليه.
وفيه دلالة على أن بعضهم تشهد عليهم ألسنتهم، وبعضهم ينكر فيختم على أفواههم وتشهد عليهم أفواههم وتشهد عليهم سائر جوارحهم، ويشبه أن يكون هذا الإنكار من المنافقين كما في خبر أبي هريرة، ويشبه أن يكون منهم وممّن شاء اللّه من سائر الكافرين حين رأوا يوم القيامة يغفر اللّه لأهل الإخلاص ذنوبهم، لا يتعاظم عليه ذنب أن يغفر، ولا يغفر الشرك قالوا: إن ربّنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشرك، فتعالوا حتى نقول إنّا كنّا أهل ذنوب ولم نكن مشركين، فقال اللّه عزّ وجل: أما إذ كتموا الشرك فاختموا على أفواههم، فيختم على أفواههم فتنطق أيديهم، وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون، فعند ذلك عرف المشركون أن اللّه لا يكتم حديثا فذلك قوله: يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا، وهذا فيما روينا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فذكره. أخرجه في الأسماء والصفات (2/ 122) . وفي البعث ص- 90، 91.