الصفحة 97 من 148

والسبب في ذلك أنه لما كان الشاعر المجيد هو الذي يصف كل شىء بخواصه وعلى كنهه وكانت هذه الأشياء تختلف بالكثرة والقلة"1"فى شىء شىء من الأشياء الموصوفة، وجب أن يكون التخييل الفاضل/ هو الذي لا يتجاوز خواص الشىء ولا حقيقته. فمن الناس من قد اعتاد أو من فطرته معدة نحو تخييل الأشياء القليلة الخواص. فهؤلاء تجود أشعارهم في المقطعات ولا تجود في القصائد.

ومن الشعراء من هو على ضد هؤلاء وهم المقصدون- كالمتنبى وحبيب- وهم الذين اعتادوا القول في الأشياء الكثيرة الخواص أو هم بفطرهم معدون لمحاكاتها أو اجتمع لهم الأمران جميعا.

(76) قال: ومن التخييلات والمعانى ما يناسب الأوزان الطويلة ومنها ما يناسب القصيرة، وربما كان الوزن مناسبا للمعنى غير مناسب للتخييل وربما كان الأمر"2"بالعكس وربما كان غير مناسب لكليهما. وأمثلة هذه مما يعسر وجودها في أشعار العرب أو تكون غير موجودة فيها إذ أعاريضهم قليلة القدر"3".

(77) قال: وقد يضاف إلى الأشياء التي بها قوام الأشعار أمور من خارج وهى الهيئات التي تكون في صوت الشاعر وصورته على ما تقدم [50] . وأكثر ما توجد هذه من الشعراء المستعملين لها في الأشعار الانفعالية مثل التي تقال فى

(50) انظر الفقرة 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت